تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
كان لذلك الطبيعي حكم تقيده بغيره الممتنع عن شموله له بجامع اشتراكهما لان لحاظ الطبيعي في دائرة يرى الفرد المزبور خارجا عنه جدا هذا لكن قد قررنا في محله بطلانه مع ذلك حيث إنه لا ينافي مع جواز التمسك به بناء على أنه من الأصول الوجودية غير راجعة إلى اصالة عدم التقييد وبيان ذلك ان عدم تقيد المكلف به على فرض العبادية لا يقتضى الاطلاق في دائرة المراد بداهة ان مصلحة الذات بنفسها تلازم مع المصلحة القائمة بالداعي في العباديات ثبوتا وسقوطا بمثابة لا يتحقق مصلحتها الا مع مصلحته فيستحيل تحققها مع فقد الداعي وذلك بخلاف التوصليات فان تمام المصلحة قائمة بالذات لا دخل للداعي فيها فلا يلازم وجودها وجوده بل يستحيل ان تتقيد المصلحة بعدمه أيضا كما لا يمكن بوجوده في العبادة وذلك لان عدمه في رتبة وجوده حفظا لرتبتى النقيض فليس له دخل فيها في عالم المصلحة فلا باس باطلاق دائرة المصلحة فيها لشمولها صورة فقد الداعي وعليه فمرجع الشك في التعبدي والتوصلي إلى الشك في ان مصلحة المادة هل لها اطلاق تشمل حال فقد الداعي أم لا ولو من جهة الملازمة المزبورة فحينئذ لنا ان نقول مع امكان بيان ضيق المصلحة والغرض بقرينة متصلة أو منفصلة حالية أو مقالية أو غير ذلك من القرائن ولو بنحو الارشاد إلى دخل التعبد في مرتبة من المصلحة الملازمة مع نفس مصلحة الذات في الرتبة السابقة على الامر بهما اى قصور للتمسك بالاطلاق اللفظي المحرز للتوسعة في عالم المصلحة فيثبت صورة عدم الداعي فيثبت التوصلية كما أن بمثله أيضا يحكم بعدم لزوم الوجه والتميز بل في أمثالهما يمكن التمسك باطلاق الامر أيضا لأنه لا اشكال في ان ما هو من اغراض