تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
التخطئة دون التصويب مطلقا سواء كان تصويب الأشعري أو المعتزلي أو الامامية واختيارهم فيها هو الطريقية لا الموضوعية والسببية فإذا قيل إنها لا يفيد الاجزاء فكيف يقال إنها بمنزلة الاحكام الاضطرارية وأمثالها حتى بناء على تصويب الامامية ولعمري ان بمثل ذلك يصدق كلام المجلسي قده انهم إذا وصلوا الفقه ينسون ما ذكروا في الأصول فإنك ترى أكثر ما التزموا به فيه لا يلتزمون به في الفقه فإنهم يلتزمون بان الأوامر الظاهرية لا يفيد الاجزاء وكلهم يلتزمون بالاجزاء في العبادة وأكثرهم مطلقا حتى في المعاملات وانهم يلتزمون بان المرفوع من البراءة الشرعية هو العقاب وطرا في الفقه يلتزمون برفع مطلق الآثار وانهم يلتزمون بان المشتق حقيقة في حال التلبس وفي الفقه يلتزمون بالأعم وان المحققين منهم يلتزمون بجواز الاجتماع الامر والنهى وفي الفقه لا يلتزمون به وفي الأصول يلتزمون بعدم جواز تأخير البيان عن وقت العمل وترى انهم يخصصون عام الصادر عن النبي صلى اللّه عليه وآله بخاص الحجة عجل اللّه فرجه مع أن ذلك كان بعد العمل وكك العمومات الصادرة عن سابقهم المخصصة بيد لاحقهم ( ع ) فيكون ناسخا لا مخصصا والغرض منه اعطاء القانون والقاعدة ليس له مفهوم محصل ولا يتعقل له معنى محصل وترى ذاهبين إلى عدم حجية المثبت ولا زال في الاستصحاب يأخذون به وترى انهم نصوا بان عمومات الكتاب لا تكون في مقام البيان بل في مقام صرف التشريع ولا زال في الفقه يتمسكون بها وترى انهم يوجبون على المجتهد اخطار مقلديه إذا عدل عن فتواه وفي الفقه لا يكون عملهم كك وترى انهم في الأصول يحكمون بعدم حجية الشهرة الفتوائية وفي الفقه لا يتخطون عنها ابدا وفيه لا يرون الاجماع المنقول حجة اما مطلقا أو أغلبها وفي الفقه لا يتركونه أصلا وفي الأصول يحكمون بعدم حجية قول العدل الواحد
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 189 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي