ذلك من محاذيرها التي قررها حضرت العلامة آية اللّه العظمى شيخنا المعظم متع اللّه أهل العلم بطول بقائه في أصوله وان القائل اخذها عن الحكماء والمنطقيين غافلا انهم يتكلمون في القضايا الحملية ولذا عند تقسيم موضوعها بينوا حقيقتها والانحصار فيها في العلوم ويكفيك في الاجزاء في خصوص الصلاة اجماعاتهم العملية من صدر الأول إلى يومنا هذا من المجتهدين وأهل الفضل والأخيار وعن بقية الطبقات في تمام الاعصار والأمصار والقرى والبوادي انهم يقتدون بامام الحاضر مجتهدا كان أو غيره ولا يسألونه عن موارد الخلاف في الصلاة عند المجتهدين مع علمهم باختلافهم فيها في كثير من مواردها فلو لم يكن مجزيا فكان عليهم التفحص والسؤال ألا ترى تفحصهم عن المخصص والمقيد عند العمل بالعام والمطلق ألا ترى تفحصهم عن البيان عند العمل بالأصل ألا ترى تفحصهم عن الامارة عند العمل به ألا ترى تفحصهم عن حصول الاستطاعة مع عدم ايجابهم التفحص في الشبهات الموضوعية ألا ترى وجوب التفحص في بلوغ زكاة الفضة إلى حد النصاب مع عدم ايجابهم التفحص إلى غير ذلك من الموارد وليس ذلك الا من جهة العلم الاجمالي المذكور تفصيله في الأصول فصارت قرينة عقلية نوعية فكك في المقام طابق النعل بالنعل فلا يجوز الاقتداء جدا حتى يسألون ويتفحصون ومع ذلك ان سيرة العملية على خلافه وذلك واضح جدا كما لا يخفى بعد التأمل بعين الانصاف ويدل عليه حكم الإمام ( ع ) بالتخيير في الاخبار العلاجية سيما عند المحققين منهم حيث اخذوا به ابتداء وحملوا المرجحات على الأفضلية وإلّا لو لم نقل بالاجزاء فما معنى التخيير بين الحجة ولا حجة ولعمرك ان ذلك بمثابة من الوضوح بل يمكن التمسك بقاعدة الجب أيضا في أكثر مواردها حيث إن تفويت المصالح الواقعية قبيح على الحكيم جدا بلا عوض على أن القول بالاجزاء من الأوامر الظاهرية لا محذور
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 192
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١٩٢