تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
العمدية وأنت خبير بفساده فان الشارع رخص جواب السلام مع أنه كلام آدمي من القواطع وكك التحميد للعطاس بل وترحيم العاطس والانحناء لقتل المؤذيات وسجدة العزائم والمشي فيها للشرب إلى غير ذلك وليس كل ذلك إلّا ان الصلاة من الأمورات القصدية باجزائها وشرائطها فإذا لم يقصد كونه من الصلاة لا يصدق عليه الزيادة العمدية ولبعض تلك الجهات قلنا إن حرمتها على الحائض ذاتية لا تشريعية ( فحينئذ ) لا يصدق عليه الزيادة أيضا فالأقوى انه غير مضاد لها وليس من القواطع ولا يضر بها فيقوم ثم يرجع بما كان ويؤيد ذلك ان بعض العلماء في حال تشهد سلامه حين الجماعة قام ثم قعد بعد الصلاة وسألوا عنه فأجاب ان الحجة عج مر بي فقمت تعظيما له على ما نقله الزام النواصب واللّه العالم

المسألة المائة والسابعة والخمسون

لو علم المأموم اجمالا في ابتداء اقتدائه بالامام أو في الأثناء أو بعد الصلاة ان الامام مخالف له اجتهادا أو تقليدا في بعض افعال الصلاة أو شرائطها مثل انه يرى عدم وجوب الصورة أو يكتفى بتسبيحة واحد أو سلام واحد أو يرى عدم وجوب الطمأنينة وأمثالها والمأموم يرى كل ذلك واجبا ففي صحة اقتدائه وصحة صلاته وجوه وأقوال مرجعها في الحقيقة إلى القولين مبنيين على أن الاحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الاحكام الاضطرارية أو الواقعية الثانوية لمجتهد آخر حتى يكون من باب اقتداء المتوضى بالمتيمم أو اقتداء الموافق بالمخالف أو مثل الوضوء معكوسا أو جبيرة أو الاقتداء بهم أم لا والانصاف ان ابتناء المسألة على ما سمعت كما عن الشيخ قده ومقلديه من الغرائب والعجائب لعدم توافق تلك المقالة مع اختيارهم في الأصول ان الأوامر الظاهرية لا يفيد الاجزاء بناء على مذهب الإمامية من ذهابهم إلى
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 188 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي