كانوا جماعة أو منفردا ولا اشكال في ان يرد واحد سقط الجواب عن البقية لكن ذلك على خلاف القاعدة حيث إن السلام كان على نحو العام الاستيعابى فلا بد ان يكون الجواب كك بل انما ذكرنا من جهة الأخبار الخاصة فلو علم اجمالا انه سلم على واحد منهم غير معين عندهم فهل يجب على الكل من جهة علومهم الاجمالية أو لا يجب على أحد منهم وجهان والأقوى هو الأخير لعدم تنجز ذلك العلم فكل يجرى البراءة عن وجوبه بلا معارض فلو شك في انه أراد الكل أو المعين الغير المعين فالأقوى عدم الوجوب أصلا لجريان البراءة عن التكليف فلو سلم على المعين فلا اشكال في عدم جواز الجواب عن غيره ولو ترك جوابه لكن الكلام في انه لو ترك ومضى ففي صحة صلاته وعدمها وجهان مبنيان على أن الامر بالشئ هل يقتضى النهى عن ضده الخاص أم لا ولما قلنا في محله عدم الاقتضاء فالأقوى صحة صلاته ولا شئ عليه
المسألة المائة والثالثة والخمسون
من كان وظيفته الصلاة جالسا لمرض أو غيره ( فحينئذ ) لو كان جالسا وهو يعلم اجمالا بان هذه الجلسة اما بدل عن القيام أو غيره كالتشهد وأمثاله ومع ذلك يشك في بقاء سجدة واحدة فلو كان الثاني فمحل الشكى باق يجب إتيانها ولو كان الأول ففات محلها ويجرى فيها قاعدة التجاوز ففي جواز الاتيان بالسجدة وعدمه نظر والأقوى هو الجواز لاستصحاب عدم تحقق الدخول في الغير فيثبت به موضوع جواز الرجوع وان شئت قلت يستصحب عدم تجاوز المحل فيأتي بها الحاصل لما كان استصحاب عدم تحقق جلسة القيامي مع عدم التشهد ولا اتصافه بأحدهما متعارضة ( فحينئذ ) يشك في تجاوز المحل ودخوله في الغير وعدمه فيستصحب فيأتي بها واما استصحاب بقائها أو وجوبه