فبنائهم على ذلك فالظاهر لا اشكال في صحة المغرب فهل يمكن صحة ما في يده من الرابعة عشاء أم لا والظاهر أنه أيضا لا محذور فيه بناء على مذهبنا ان النية ليست إلّا توجه النفس إلى اتيان الواقع ولو أخطأ في تطبيقه على الفعل الصادر عنه أو غفل عنه فحينئذ انه حين قصد الرابعة قصد الامر الواقعي وهو لم يكن إلّا عشاء وان غفل عن التطبيق مضافا إلى أنه يشك في انه صدر عنه نية العشاء أم لا فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز فيها ودعوى المثبتية أو النشوية أو غير ذلك قد تقدم عنا مفصلا في مسئلة من صلى الظهر ثم شرع في العصر ولا يدرى انه أيضا نوى الظهر أو العصر فراجع إليها فلا يفيد فالأقوى كما قلنا وإن كان الأحوط هدمه واتيان تشهد المغرب وسلامه ثم اتيان العشاء كما أن اللازم اتيان سجدتي السهو أيضا ومما ذكرنا ظهر انه لو كان بعد الركوع في الرابعة حكم صورة المسألة من الصحة في كلتيهما وقد انقدح فسادها عن بعض الأعاظم من منع جريان القواعد والحكم بفسادهما الا في صورة قبل الركوع فحكم بلزوم هدم القيام كما عن بعض الأساطين قده فراجع
المسألة المائة والثالثة والثلاثون
إذا صلى وفرغ عن صلاته وقبل إتيان المنافى عمديا أو سهويا علم النقصان في صلاته وشك بأنه ركعة أو ركعتين فلا اشكال في ان سلامه وقع في غير محله فلازمه هو العلم بالنقص قبل سلامه وانه وقع زيادة في صلاته سهوا فدعوى ان هذا الشك حدث بعد السلام ومقتضى القاعدة عدم الاعتناء به لكن الأدلة منصرفة عنه لعدم مدرك له كما ترى خارج عن الفقه والفقاهة فعليه يجرى عليها حكم الشك في عدد ركعات صلاته فان كانت الصبح أو المغرب بطلت صلاته وان كانت غيرهما يبنى على الأكثر ويترتب