واحد منهما شاكا من جهة وحافظا من جهة فاصل شمول أدلة المرجعية للمقام اشكال لانصراف دليلها عنه جدا ثم على فرض الشمول انما الاشكال في مسئلتنا هذه فأقول اما رجوع الامام إلى المأموم فلا يمكن لأنه موجب لفساد صلاته لأنه يبتلى بالعلم الاجمالي بين فوت الركن لو كان ما في يده الثالثة أو زيادة الركعة لو كان الرابعة فالأقوى رجوع الامام إلى شك نفسه وبيني على الأكثر ويجرى قاعدة التجاوز في ركنه فصحت صلاته خلافا لبعض الأعاظم بتوهم عدم شمول التعبد بالأكثر في المقام لأنه لو كان الثالثة فصلاته باطلة ولو كان الرابعة فلا يحتاج إلى صلاة الاحتياط فلا يكون مشمولا للبناء على الأربع وقد عرفت فيما مضى ان الامر بالتعبد له آثار عديدة من صلاة الاحتياط وغيرها فراجع ولا مانع من التفكيك مع أن المنع منها في الفرض ممنوع لتحقق سببه وهو الشك في الصلاة وعلل الشرع كالجابرية غير مطردة ولا منعكسة مع أن دعوى كونها صلاة مستقلة لا محذور فيه اما المأموم فلا مجال لرجوعه إلى الامام لما عرفت من بطلان صلاته على فرض وعدم الامكان على الآخر كما لا يخفى
المسألة المائة والسادسة والثلاثون
إذ اعلم اجمالا بفوت قنوت مثلا الذي له القضاء أو فوت سجدة واجبة أو جزء مستحب ليس له القضاء كفوت السورة بناء على عدم وجوبها أو جزء واجب له القضاء كالتشهد مثلا ففي تنجز أمثال ذلك العلم الاجمالي وعدمه وجهان والأقوى في النظر تنجزه لمضادة أدلة اطلاقات الأصول مع المعلوم بالاجمال واما توهم ان المانع هو حكم العقل بقبح الترخيص في محتمل المعصية أو مقطوعها فحينئذ لا جرم لا يكون منجزا إذ لا يلزم من اجرائها مخالفة تكليف الزامي فاسد جدا اما أولا فان احتمال التكليف موجود فلا يرخص