المسألة المائة والحادية والثلاثون
إذا علم اجمالا بأنه صلى الظهرين تسع ركعات ولم يدر انه زاد الركعة في الظهر أو العصر فحينئذ تارة يعلم بها بعد الفراغ منهما وأخرى يعلم بها قبل السلام للعصر اما الفرض الأول فلا ريب في فساد أحد الصلاتين لتعارض اصالة عدم الزيادة وقاعدة التجاوز في سلاميهما وقاعدة الفراغ فيهما فبعد تعارض الأصول وتساقطها يأتي بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة ويسقط الترتيب المعتبر بينهما لو كان العصر صيحة لكونه شرطا ذكريا لمكان لا تعاد وحديث الرفع فلا يتوهم بطلانه تفصيلا اما لفوت الترتيب أو الزيادة كما لا يخفى وذلك واضح ويعجبني كلام لبعض الأعاظم كما في المسألة التاسعة والعشرين من تشكيكه في قاعدة التجاوز ثم على فرض اجرائها فصلاته الأولى صحيحة والثانية باطلة لمكان دعوى ان قاعدة التجاوز لا تجرى في تشهديهما وسلامهما لأنها تجرى في صورة أشك في أصل الوجود لا في وقوعه في محل خاص وعلى فرض جريانها مطلقا فتجرى في الظهر من جهة تحقق الدخول في الغير وهو صلاة العصر دون العصر لعدم دخوله في الغير المرتب شرعا فتقع المعارضة بين قاعدة التجاوز في الأولى والفراغ في الثانية فيتساقطان فيجرى في الأولى قاعدة الفراغ وفي الثانية استصحاب الاشتغال وأنت خبير بفساد تلك المقالات من جهات شتى حيث أولا ان السجدة مثلا بذاتها ليست جزء من الصلاة بما هي هي بل انها مقيدة بتقدم أمور وتأخر أمور على نحو تقيده جزء فيها وقيد خارجي صارت جزء كما أشرنا اليه فيما سبق في مسئلة من دخل في العصر مع اتيانه الظهر ولم يعلم أنه نوى الظهر أو العصر فراجع تفصيله فحينئذ الوجود الخاص جزء لا مطلق وجودها في الأرض تحقق أو في السماء وهذا الوجود الخاص