تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قده من أن البحث في صحتها وفسادها هو مبنى على لزوم الاخذ بالأقل فيها كلية فلا اشكال في صحة الصلاة لجواز زيادة الركعة فيها عمدا فكيف بسهوه فهو كما ترى حيث إن ذلك يتم على ذلك المسلك الفاسد فيما اختار الأقل واما لو اختار الأكثر فيصير في النتيجة كمذهب المشهور والمنصور فحكمه حكمه ففي سهوه اشكال فكيف بعمده فلا اشكال في بطلانها في العمد واما في السهو فهذا الذي نتكلم فيه فأقول ان المصلى تارة غفل عن شكه وذهل عنه وقام واتى بركعة أخرى سهوا أيضا فحينئذ يستحيل توجه ابن علي الأكثر في حقه فلما عاد الشك بعد زيادة الركعة فصورته ليس إلّا الشك بين الأربع والخمسة فيجرى فيه حكمه من البناء على الأربع ويأتي بسجدتي السهو ولا شئ عليه إذا كان قبل السلام وبعده لا اعتبار به إلّا ان يأتي بسجدتي السهو وأخرى انه باق على شكه ومع ذلك قد سها واتى بركعة أخرى والأقوى فيها أيضا هو الصحة ولقد أطالوا الكلام في المقام كما عن بعض الأعاظم في المسألة التسعة والثلاثين لان المصلى الساعة شاك وجدانا بين الأربع والخمس وحدث الساعة والامر الوجداني لا يحال على أحد فضلا عن العرف وان اجتماع الشكين أيضا لا يمكن وما جعل اللّه لرجل في جوفه من قلبين فحينئذ هل هذا الا انقلاب شكه كما في سائر موارد انقلابه فما معنى دعوى الانصراف أو عدم اشتراط عدم سبقه بشك آخر أو غير ذلك مما هو صرف دعا ولم يدل عليه دليل فيبنى على الأربع ويأتي بسجدتي السهو ولا شئ عليه هذا كله قبل السلام واما بعده فلا اشكال ظاهرا في بطلان صلاته حيث إن ذلك لا حكم له لأنه حدث بعد السلام وبعد الفراغ من الصلاة فيبقى حكم الشك السابق على حاله إلى آخر صلاته حدوثا وبقاء وكان تكليفه هو الأربع ومعاملة الأربع مع صلاته وبنى عليه وعامل معها كك فلما اتى بركعة أخرى زاد على الصلاة ركعة ولا اشكال في ان زيادتها موجبة للبطلان مطلقا