وهذا امر واضح لا يحتاج إلى إطالة الكلام واللّه العالم
المسألة المائة والتاسعة والعشرون
إذا علم اجمالا بفوت ركوع بل مطلق الركن من ركعة أو سجدة أو مطلق غير الركن من ركعة أخرى فحينئذ تارة يكون في المحل الشكى وأخرى في المحل الذكرى وثالثة لم يبق لهما محل أصلا فعلى الأول فحكمه واضح حيث اى واحد محله باق يأتي به وفي الآخر يجرى قاعدة التجاوز واما على الثاني فإن كان السجدة مثلا متأخرا والركن متقدما فيأتي بالسجدة لعدم امتثال امره على كل حال ويجرى في المتقدم الركني قاعدة التجاوز واما على الثالث فيجرى في الركوع بل في مطلق الجزء الركني قاعدة التجاوز ويقضى الجزء الغير الركني ان كان له قضاء وسجدتي السهو وجوبا أو مستحبا واللّه العالم
المسألة المائة والثلاثون
لو كان الحاج قد أتى بطواف نفسه وصلاته وكان أجيرا لزيد ان يطوف له مع صلاته وطاف له أيضا واتى بصلاته ثم علم اجمالا ببطلان أحد الطوافين مع أحد الصلاتين من جهة فوت الركن فلا اشكال في كفاية اتيان طواف واحد بقصد ما في الذمة واقعا وانما الكلام في كفاية اتيان صلاة واحدة بقصد ما في الذمة كالطواف لتعارض الأصول الحاكمة والمحكومة فيأتي بواحدة بقصد هل كالطواف أم لا والقول بعدم الكفاية قوى ولا بد ان يأتي بالصلاتين لامكان بطلان كلتا الصلاتين في فرض المسألة حيث يمكن ان يكون طواف نفسه صحيحة اتى بصلاته وكان فوت الركوع فيها فيكون صلاة الاستيجار لم يفت عنه الركوع لكنها أيضا باطلة لبطلان طوافها فما اتى بها لم يكن مأمورا به لمكان الترتب وقوت شرطها وكك بالعكس وذلك واضح على الظاهر فلا مفر الا من ايمان الصلاتين كما لا يخفى ومنع ذلك فالأقوى انه لا شئ عليه أصلا الا الواحدة