تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
البقاء ومقطوع الارتفاع فيستصحب بقائه كما لا يخفى وذلك من الواضحات حيث بصدور البلل علم بالحدث المردد بينهما فحينئذ أولا لا معنى لجريان اصالة عدم الجنابة مع جريان الأصل في السبب وهو الحدث الكلى المردد بينهما وثانيا عدمه لا يثبت الوضوء لأنه مثبت لعدم معنى اثبات الضد بنفي ضد آخر وثالثا احراز الطهارة في الصلاة لازم فان جريانه فيها غير مفيد له ابدا واتيانه بالوضوء لا يكون جازما بتحصيلها لا وجدانا ولا تعبدا إلّا ان يكون من باب تركب الموضوع وهو كما ترى والحاصل ان الشك في احراز الطهارة أو في رفع الحدث بعد الوضوء أو عدم الجنابة بعد حكم الأصل أو في وجوب أحدهما أو غير ذلك من العناوين كلها ناشية من الشك في بقاء الحدث الكلى الذي وجد في ضمن أحد الفردين وجدانا كان العلم الاجمالي الثاني منجزا أم لا فحينئذ اى فردين منه قد أتى برافعه يشك في بقائه لاحتمال وجوده في ضمن فرد آخر فلا محالة يستصحب بقائه فلا بد من الجمع مع أن الاشتغال ذمته بالصلاة مع الطهور لا يكاد يحصل الفراغ وجواز الدخول بأحدهما أصلا فلا بد من الجمع ودعوى ان الحكم أعم من الواقع والظاهر مع أنه لا يلتزم به لم يرد في آية ولا رواية فلا بد من احراز أحد الطهورين اما بالوجدان أو بالتعبد ولا يمكن إلّا بهما

المسألة المائة والثالثة والعشرون

لو علم ولى الميت بأنه فات من الميت صلاته في وقته فلا اشكال في انه يجب عليه قضائه ولو شك في اتيانه فيه في خارج الوقت فلا شئ عليه لقاعدة الحيلولة ولو شك في الوقت باتيانه وعدمه فلا اشكال في لزومه عليه بحكم الاشتغال بل الاستصحاب على نحو مفاد كان التامة أيضا فتأمل فلو علم بوجوب القضاء عليه في خارجه وشك في مقدار الفائت
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 159 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي