بين انحاء الامارات في اعتبار لوازمه فكما يؤخذ بلوازم البينة في ساير الموارد فكك في المقام فلو كان التعليل صحيحا لما يصح في ساير الموارد أيضا مع أنه لو قيل بعدم حجية قوله فأي فائدة واثر يترتب على اخباره بفوت القراءة مع أنه في قبول قوله لا بد من الأثر ولذا قيل بعدم اعتباره في مثل القصص والحكايات مع أنه يكون كالتواتر المعنوي مع أن مسلكه عدم اعتبار الخبر الواحد في الموضوعات فحينئذ لا بد ان يقوم بعدم اعتبار المطابقة والالتزام لعدم تعقل الثاني بدون الأول والخبر الواحد ليس من البينة حق ينازع في حجية لازمه مضافا بأنهما البينة في المطابقة والالتزام حيث إنهما يشهدان بحصول النقص في الصلاة ولو كان سببه قد اختلفا فيه فحينئذ يؤخذ بلازمها والأقوى اعتباره ووجوب سجدتي السهو خصوصا بناء على مسلكنا من اعتبار الخبر الواحد في الموضوعات كالاحكام وان كان أكثر ما أشرنا اليه غير ما رام اليه من صدق البينة وعدمها واللّه الهادي
المسألة الخامسة والمائة
إذا شك بين الثلاث والأربع وعلى فرض الثلاث يعلم أنه ترك اما جزء غير الركني كالسجدة مثلا أو الركني كالركوع ففي صحة الصلاة وعدمها وجهان وعن بعض الأعاظم انها مطلقا باطلة اما في الأخير لأنه اما صلاته باطلة واما لا يحتاج إلى صلاة الاحتياط واما في الأول من جهة انه عند عدم الاتيان بالجزء فيكون التشهد والسلام في غير محله وإن كان أتي به فصلاته لا يحتاج إلى الاحتياط لكن الأقوى صحة صلاته اما في الشق الأول فقد تقدم وجه الصحة وعدم الضرر في عدم الاحتياج إلى صلاة الاحتياط واما الفوت فيكون مشكوكا فلا مانع من اجراء اصالة الصحة مضافا بأنه يمكن دعوى ان لازم البناء على الأكثر القاء احتمال الفوت أيضا واما الشق الثاني فلا مانع مع الاتيان