والوصايا والأوقاف واليه يشير في باب الوضوء حين هو يتوضأ اذكر فان العاقل المختار في مقام ايجادها لا يزيد فيها شئ ولا ينقص ولذلك قال حضرت آية اللّه الأستاذ متعنا اللّه بطول بقائه في مسئلة لا ضرر حكمنا بتعارض اصالة عدم الزيادة بعدم النقصان في كلمة في الاسلام كما أشرنا في المسائل السابقة أيضا مع أنه مثبت بالنسبة إلى عدم السجدة إلّا ان يراد غير الاستصحاب كما قال الشيخ قده في الطهارة بل جعلها من الامارات لكن مراده الاستصحاب جزما مع أنها تعارض مع قاعدة التجاوز فيها فيتعارض كما لا يخفى نعم انه لما يعلم تفصيلا بعدم جريان الأصل في السجدة اما لبطلان الصلاة واما لعدم اتيانها فحينئذ يجرى قاعدة الصحة في الصلاة مطلقا في الأثناء أو بعد العمل ويأتي بالسجدة إن كان محلها باقيا وإلّا فيقضيها فانقدح عما ذكرنا وجوه الخلل في كلامه خصوصا فرض فساد الصلاة في بعض الصور
المسألة الخامسة والتسعون
إذا جهر في موضع الاخفات أو بالعكس فلا يخلو اما ان يكون عن عمد أو عن سهو ونسيان أو عن جهل مطلقا قصورا أو تقصيرا فإن كان الأول فلا ريب في بطلان صلاته لعدم اتيان المأمور به على وجهه وإن كان الثاني فلا اشكال في صحتها للنص الوارد فيه وفي الثالث مضافا إلى حديثي لا تعاد والرفع على فرض الاطلاق في دليل الجزئية وإلّا فيكفي اطلاق دليل الكل واما الثالث فان مقتضى القاعدة الأولية وإن كان هو البطلان لكن بموجب حديثي الرفع بناء على أن المرفوع هو مطلق الآثار ولا تعاد بناء على شموله للجهل أيضا هو الصحة مضافا إلى قوله ( ع ) في رواية زرارة أو لا يدرى فلا شئ عليه وقد تمت صلاته فتكون تلك الأدلة حاكمة على الأدلة الأولية بعد عدم امكان تقيد الأحكام الواقعية بالعلم والجهل كما أن اطلاقه أيضا تقتضى عدم الفرق بين