ما كان جزء وذلك واضح ومن هنا ظهر توهم جواز تكرارها عمدا حيث إنه لو كان بقصد الجزئية فيكون فاسدا وبطلت صلاته ولو كان بقصد القرآنية فهو مستحب نعم في الآية المباركة
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
لا باس به ومما ذكرنا ظهر حال فقد بعض الشرائط المعتبرة في الصلاة بأنها شرط للصلاة أو افعالها وعلى الثاني لو كان المحل باقيا فان الجزء لم يأت به فلا بد من اتيانها ثانيا إلّا ان يقوم دليل على سقوط شرطها كلا تعاد أو الرفع وقد انقدح عما ذكرنا خلل كثيرة فيما ذهب اليه فراجع المسألة الخامسة في رسالته واللّه العالم
المسألة السادسة والتسعون
إذا علم بعد الدخول في الركن من السجدة على خلاف في انه بما يتحقق وإن كان الأقوى انه يتحقق بالثانية بأنه ترك جزء آخر مرددا بين كونه ركنا كالركوع أو غيره كالتشهد ففي صحة صلاته وجهان بل قولان وعن بعض الأساطين ان صلاته باطله فلا بد من الاتمام رجاء ويعيدها بزعم تعارض الأصول الحاكمة منها والمحكومة ولكن الأقوى صحتها لعدم جريان الأصول في الجزء الغير الركني للعلم التفصيلي بعدم امتثال امره الواقعي اما لعدم الاتيان أو لبطلان صلاته فيجرى قاعدة التجاوز في الركن بلا معارض فحينئذ فالجزء الغير الركني إن كان له القضاء فليأت به وإلّا فلا وعليه سجدتي السهو وجوبا أو ندبا واللّه العالم
المسألة السابعة والتسعون
إذا علم بفوت جزء في محله ثم نسي ان يأتي به ثم شك في أصل وجوده على نحو الشك الساري ففي جريان قاعدة التجاوز إذا كان دخل في الغير وجهان والأقوى جريانها وتوهم انها تجرى بالنسبة إلى الوظائف الواقعية