تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الصلاة بان خلافه ففي صحة الصلاة وعدمها وجهان بل قولان ذهب بعض الأعاظم في رسالته في المسألة الثالثة إلى بطلانها وإن كان بصورة الاشكال نظرا إلى وجود المانع فيها وهو النجاسة وفقد شرطها وهو التذكية مدعيا ان المستفاد من أدلة التذكية انها من الشرائط الواقعية كالطهارة الحديثة لا الذكرية كالخبثية فحينئذ فان المانعية لا تضر ولكن فقد الشرطية على حالها حيث إن قوله عزّ اسمه الا ما ذكيتم ظاهر في كونها شرطا واقعيا كما في رواية ابن بكير الا ما علمتم انه ذكى وان العلم فيه اخذ غاية للحكم الظاهري المستفاد من كلمة إلّا بالقياس إلى الواقع طريقا محضا كما في ساير الموارد المغيى بغاية ولذا تقيم الامارات مقامه ولازمه عدم صحة الصلاة ولو لم تكن الميتة نجسة من جهة عدم النفس السائلة أو كانت نجسة ولم يعلم من الأول ثم استشكل في لا تعاد فراجع وأنت خبير بفساد تلك المقالة من جهات شتى والأقوى صحة الصلاة مطلقا حيث أولا نحن ولو بيننا على عدم الاجزاء في الامارات والأصول كما عليه المشهور لكن اجتماعاتهم تنادى بالاجزاء في العبادات كما نصوا به ثانيا ان المسألة المعنونة المعروفة عندهم ليست مبنية على شمول لا تعاد لصورة الجهل أو عدمه بل النص هو صورة السهو والنسيان وان مسئلة الجهل خارج عن مفروض بحثهم حتى يستشكل فيه وثالثا نحن نتكلم في صورة الجهل فان العلم في الآية والرواية طريق إلى الواقع ان ذلك المقدار لا يدل على أنها شرط واقعي بداهة ان كل جزء أو شرط في الواقع شرط أو جزء كك والعلم طريق اليهما والأمارات وبعض الأصول قائمة مقامه لكن اى دلالة في طريقته العلم بأنها شرط واقعي ورابعا لم يسمع من أحد ولم يدع أحد من اللغويين ان يكون كلمة الا للغاية وليست المسألة عقلية فهل هذا إلّا الاجتهاد في اللغة نعم انها استعملت بمعنى الغير ويقال الا الوصفية فأين استعملت الا في الغاية حتى إذا انقطع الحكم الظاهري يبقى العلم على
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 133 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي