تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أحدها لا يؤثر شيئا حتى يتعارض القواعد مثلا وتتساقط لما مر غير مرة ان العلم الاجمالي المؤثر هو الذي لو بدل بالتفصيل كان له اثر ففي المقام لو كان في الواقع جهة المغرب أو المشرق أو الشمال فأي اثر يترتب عليه فذلك العلم وجوده كعدمه فلا بد ان يحول حمى العلم الاجمالي الأول بأنه هل حصل منه الفراغ القطعي أم لا وإلّا فالعلم الاجمالي الثاني لا اثر له فالعمدة هو الأول حيث إن العقل لا يرفع اليد عنه حتى يحصل المؤمن من ناحيته اما وجدان واما تعبدا الذي نعبر عنه بالفراغ اليقيني بعد تنجزه ومن هنا انقدح فساد توهم جريان قاعدة التجاوز وتعارضها واستصحاب عدم الاتيان على نحو مفاد كان التامة وتعارضه والبراءة عن الإعادة وتعارضها فلا بد ان يأتي بالجميع حتى تحصل الفراغ القطعي كما أن ذلك مبنى القول الأول أيضا لما عرفت من عدم الأثر له وعدم تنجزه ابدا فأقول انه لما كان علم الاجمالي الأول منجزا فاثره بحكم العقل ان يكون محتملات الأطراف لازمة التحصيل فحينئذ باتيان كل واحد منها من باب المقدمة العلمية يجب ان يأتي به وبامتثاله سقط امره فإذا امتثل الكل سقط امر الكل فالاتيان بالكل أو البعض يحتاج إلى امر جديد فلما ليس فليس ان قلت لما يحتمل وجود الامر الواقعي خصوصا إذا كان الجهة معينا فلا بد من اتيانه كما كان قبل الاتيان فكانت المحتملات منجزة قلت إن اثر العلم لا زال هو شغل الذمة في العلم الاجمالي والتفصيلي ولذا نقول لا تجرى في تلك الرتبة أصول النافية ولو كانت بلا معارض للزوم التناقض في نظر العقل وان الحكم بالفراغ ليس اثر العلم بل اثر الاشتغال ولما انه لا يمكن إلّا باتيان تمام الأطراف فلذلك يجب لا من جهة نفس الاحتمال وإلّا فصرف الاحتمال لا يكون منشأ الاشتغال وإلّا ينسد باب البراءة نعم ربما يكون المتحمل في نظر الشارع أهمّ بمثابة لا يرضى بتركه ولو احتمالا فيكون حال الاحتمال كالعلم وهو غير مرتبط بالمقام ولقد حررنا مفصلا في المطلب الأول كما أفاد حضرت أستاذ الأعظم متع اللّه المسلمين بطول بقائه فراجع فلا نعيد فحينئذ لا اشكال انه عند الفراغ عن الاتيان بالجوانب الأربعة حصل العلم الوجداني باتيانه الصلاة