( المسألة الرابعة والثمانون )
لو صلى ثم بعده شك في اتيان ما وجب عليه في صلاته بعده كالسجدة أو التشهد أو غيرهما وقد اثرنا سابقا اجمالا إلى حكم المسألة فحينئذ ان قلنا بان المنسى من الواجبات الموقتة فحينئذ لو كان الوقت باقيا فيجب الاتيان به بحكم قاعدة الشك في الوقت وهذا هو الحق وان كان الوقت منقضيا فليس عليه شئ لقاعدة الحيلولة بناء على شمولها لأمثال ذلك وإلّا فإن كان القضاء بأمر الأول فعليه ان يأتي به لفرض تعدد المطلوب وان كان بأمر جديد فحينئذ فالمرجع هو البراءة وان كانت من الواجبات الغير الموقتة فعليه ان يأتي به لعدم حدوث شئ يوجب فراغ ذمته بعد اشتغاله به وذلك واضح وان شك في انه من الموقّتات أو غيرها فيكون محكوما بكونه من غيرها لاطلاق دليله وإلّا الأصول العملية كمالا يخفى وعليه لا فرق بين كونه جزء أو جابرا أو امرا مستقلا فما عن بعض الأعاظم كما في المسألة الواحدة والسبعين من التفاصيل ففيه خلل كثيرة فراجع فلا أعيد الكلام فلعمرك انها لا بد من تنقيحها كما حررنا واللّه الهادي
( المسألة الخامسة والثمانون )
إذا كان في فريضة مخصوصة كالظهر مثلا ويحصل له علم اجمالي بفوت جزء من اجزائها كالسجدة أو التشهد ولا زال كل يوم يحصل له تلك الحالة في تلك الصلاة ففي صدق كثير الشك عليه حتى يعامل مع نفسه معاملة كثير الشك وجهان بل قولان وعن بعض الأعاظم كما في المسألة السابعة والأربعين ان أدلته منصرفة عنه فلا يشمله والحاق كثير القطع به مبنى على امكان الردع في القطع الطريقي وفيه كلام حررنا في محله لكن الأقوى عدم الإلحاق لا من جهة انصراف أدلته عنه بل لاستحالة شموله للمقام بعد فرض ان العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي مطلقا كما هو مسلكه والإحالة على امكان ردع القاطع عن