تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
باقيا فيجب الاتيان بهما ويتم صلاته ويأتي بسجدتي السهو ولا شئ عليه وعن بعض الأعاظم كما في المسألة الثانية والعشرين انحلال علمه لأنه يعلم تفصيلا بفراغ ذمته عن السجدة اما وجدانا لو كان الماتى به واقعا هو السجدة واما تعبدا لجريان قاعدة التجاوز في السجدة فقط لدخوله في الغير بالقياس إليها وهو التشهد فلا مقتضى لوجوب اتيانها ابدا إذا عرفت ذلك فأقول اما ما ذكره في العروة فغير صحيح جدا فإنه كما يعلم ببقاء جزء اجمالا يعلم أنه لو أراد الاتيان زاد في صلاته جزء عمدا أيضا وبين الدليلين أعم من وجه ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر فحينئذ لو يمضى ولا يعتنى بعلمه الاجمالي فترك جزء عمدا فصلاته باطلة ولولا يمضى ويأتي بهما فإنه زاد في صلاته جزء عمدا فصلاته باطلة فالمضى امره دائر بين الوجوب والحرمة ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ولا معنى معقولا للتخيير أيضا كما لا يخفى فلا محاله يكون صلاته باطلة جدا بناء على صدق الجزء العمدي ولو من جهة تدارك فوت الجزء العمدي أيضا واما ما ذكره بعض الأعاظم فهو عجيب في ذاته فضلا عن مثله وهو خرّيت الاصولين حيث لو كان الماتى به هو السجدة في الواقع فهو صحيح فقد حصل الامتثال الوجداني واما لو كان التشهد فحينئذ يجب عليه الرجوع إليها في الواقع لعدم اتصافه بالجزئية مع بقائها وعدم دخوله في الغير الذي لا بد ان يكون من اجزاء الصلاة عنده ولو فرضنا صدقه أيضا لا يفيد لأنه في الفرض والتقدير انه عالم بالبقاء تفصيلا فجريان قاعدة التجاوز في السجدة موقوف على الدخول في الغير والدخول في الغير مبنى على جريانها وبعد لم يثبت انه دخل في الغير لعدم ثبوت كونه جزء الصلاة بل قد علم عدمه كما قررنا وذلك دور جلي فالأقوى بطلان الصلاة بناء على ما قرع سمعك من صدق الزيادة وإلّا فالحق مع السيد وإن كان الشيخ معتمدى كما لا يخفى