تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لا مانع في اجراء الأصل في المسبب بلا معارض عند عدم جريانها في السبب أو تعارضها وتساقطها فيه فحينئذ لا مانع من اجراء قاعدة الفراغ في صلاة ظهره فيحكم بالصحة فالأقوى صحة الصلاتين الأولى بالتعبد والثانية بالوجدان كما عرفت ولا شئ عليه الا تحصيل الطهور لعباداته المستقبلة

( المسألة الثمانون )

إذا توضأ بوضوءين الواجبين وصلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث بعد أحد طهوريه فعن بعض الأساطين قده يجب الوضوء لعباداته الآتية واما صلاته فيمكن اجراء قاعدة الفراغ فيها وفيه ما لا يخفى حيث إن الأصول ولو سلمنا في الطهورين متعارضة بعد تنجز علمه ولازمها التساقط لكنه لا مانع من اجراء قاعدة الفراغ في صلاته كما هو الشأن في السبب والمسبب إذا لم يجر فيه أو تعارض فيجرى فيه والمقام كك فصلاته لا اشكال في صحتها من جهة القاعدة واما لزوم تحصيل الوضوء لعباداته المستقبلة ففيه أيضا اشكال حيث إن الأصول ولو كان فيهما متعارضة لكن الكلام في تنجز ذلك العلم الاجمالي حيث قد عرفت غير مرة ان العلم الاجمالي المنجز هو الذي لو بدل بالتفصيل يكون للمعلوم اثر شرعي عملي وفي المقام لو فرضنا ان الحدث صدر بعد الأول فأي اثر يكون مترتبا عليه فبقائه وعدمه وصدور الحدث بعده لا يترتب عليه شئ بعد ان توضأ بعده ثم صلى فحينئذ وضوء الأول إذا فرض لا وضوء فحينئذ كان متيقنا بالوضوء الثاني وشك في الحدث بعده فيستصحب بقائه فجاز له الدخول في العبادات المستقبلة ولا يجب عليه الوضوء وليس من باب الشك في التقدم والتأخر كما زعمه قده كما لا يخفى فصلاته صحيحة لقاعدة الفراغ ووضوئه باق للاستصحاب ولا شئ عليه

( المسألة الواحدة الثمانون )