في العبادة مع أنه ليس بكثير الاشكال سيما من وقوعه علاوة على الامكان ولازم عدم توقيتها هو التداخل وكيف كان بناء على عدم التوقيت لا مجال للقول بالمزاحمة ومن هنا انقدح الكلام في قضاء الأجزاء المنسية بل وسجدات السهو أيضا فيكون حالها كحال الصلاة طابق النعل بالنعل هذا لكن الاشكال انما هو في صورة العلم ببقائها عند دخول الوقت الاختصاصى والظاهر أنه أيضا مدفوع حيث لو قلنا بأنها من الموقتات فيكون كنفس صلاة الظهر فلا ريب في مزاحمتها للعصر ويختص العصر بالوقت الاضطراري وإلّا فلا معنى للمزاحمة أصلا كما عرفت والأقوى انها منها ويزاحمه جدا لظهور أدلتها فيها وقد ظهر مما ذكرنا خلل كثيرة في كلام بعض الأعاظم كما في المسألة السابعة والخمسين حيث إنه تارة فرق بين كونها جزء أم لا وأخرى بين كونها صلاة مستقلة أم لا وثالثة بين كونها من الموقتات أم لا ولم يعط حق كل واحد من التشقيقات فلا أطيل الكلام فراجع إليها
( المسألة الثمانية والستون )
لو تطهر وطاف ثم احدث وتطهر وصلى ثم علم اجمالا بطلان أحد طهورية فليتوضأ وليصلى للعلم التفصيلي بعدم امتثال امره لأنه لو كان وضوء طوافه باطلا فمضافا إلى بطلان طوافه ان صلاته أيضا باطلة لعدم اتيان طوافها وان كان وضوئها باطلا فصلاته باطلة فعلى كل حال يعلم تفصيلا بطلان صلاته فحينئذ يجرى قاعدة الفراغ في وضوء طوافه بلا معارض كما أنه يجرى في نفى الطواف أيضا ولكن غير مرتبط بالمسألة مع اجرائها في السبب يكفى عن المسبب فلا يجرى فيه ان قلت إن صرف العلم التفصيلي بفساد الصلاة وعدم اجراء القاعدة غير مرتبط بفرض المسألة من العلم الاجمالي ببطلان أحد الوضوءين فهب ان الصلاة باطلة جزما فلا ملازمة مع بطلان وضوئها فحينئذ يجرى فيه فيعارض