تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مدعيا بعدم الاتحاد مع الصلاة الا في الهوى والنهوض وهما ليسا من الصلاة جزما نعم بناء على حرمة التصرف مطلقا يكون داخلا في النهى في العبادة لا في صغريات اجتماع الامر والنهى وفيه ما لا يخفى اما أولا انهما جزءان منها جدا لأنه لا نريد من الجزء الا ما كان مأمورا به وقد امر الشارع بهما في الأخبار الكثيرة سيما في الاخبار البيانية وثانيا انهما جزان من جهة مقدميتهما للقيام والقعود ومقدمة الواجب واجب وثالثا لازمه جواز اتيانهما رياء أو اخذ الأجرة عليهما ولا أظن ان يلتزم به أحد ورابعا لا نسلم عدم الاتحاد في الافعال حيث إنه ليس الغصب إلّا عبارة عن الاستيلاء على مال الغير عدوانا وهو صادق فيه كما هو صادق في المكان وخامسا ان الغصب ليس من الموضوعات المستنبطة بل من الموضوعات الصرفة فموكول إلى الانظار العرفية وهم يحكمون بأنه غصب وتصرف في الافعال أيضا كما فيهما فيكون حال اللباس كحال المكان عندهم فيكون من باب الاجتماع وسادسا سلمنا ان مطلق الاستعمال حرام فكيف لا يكون من باب الاجتماع ويكون من باب النهى في العبادة فحينئذ الاستعمال مطلقا حرام والصلاة مطلقا واجبة فيصدق على هذا الاستيلاء الخاص انه استعمال كما يصدق انه صلاة فصار من باب الاجتماع واللّه العالم

( المسألة الرابعة والستون )

إذا ترك جزء في صلاته جهلا به ففي صحتها وجهان بل وجوه وأقوال وعن بعض الأعاظم كما في المسألة الخامسة والستين هو التفصيل بين كون المتروك ركنا فصلاته باطلة وإلّا فيه اشكال من جهة شمول حديث لا تعاد لصورة الجهل وفيه أولا لا وجه لاخراج مطلق الركن حيث إنه لا بد ان يقول ببطلان ما كان داخلا في الاستثناء دون غيره وثانيا لا وجه للبطلان ولو قلنا فرضا بعدم العموم في الحديث واختصاصه بصورة النسيان حيث إنه لا محذور