بالسجدة من جهة بقاء محله الذكرى من جهة استصحاب عدم اتيان الركوع بل استصحاب بقاء وجوب الغيري لها أو استصحاب عدم اتيانها وقاعدة الاشتغال بها كل ذلك حاكم بوجوب الرجوع إلى السجدة وأنت خبير بفساد تلك المقالة وانه ليس له الرجوع إليها ابدا ويجب عليه اتيان الركوع اما استصحاب عدم اتيان الركوع على نحو مفاد كان التامة أو عدم وجوده فكل ذلك مثبت بالنسبة إلى أن القيام قبل الركوع أو ان محل السجدة باق واما استصحاب بقاء السجدة موضوعا أو حكما فغير مفيد جدا فإنك هب انها باقية فما ذا يصنع ببقائها وليس هذا محل الكلام انما الكلام في ان محل الذكرى باق أم لا ولا بد من اثبات ذلك وبالأصول لا يثبت ذلك ومن هنا ظهر فساد التمسك بالاشتغال فإنه لا يفيد مع عدم اثبات بقاء محله الذكرى كما لا يخفى والعجب انه لم يتعرض لوجوب سجدتي السهو ابدا مع أنها في المسألتين تجب عليه وكيف كان ففي كلاهما قد فات محل السجدة لعدم دليل يساعد على أن القيام اى قيام ومعه لا يجوز الرجوع نعم يجب عليه اتيان الركوع للأصول كما يجب عليه قضائها مع سجدتي السهو كما لا يخفى اللهم إلّا ان يتمسك بذيل خفاء الواسطة أو جلائهما أو التلازم الواقع والظاهر إلى غير ذلك مما قيل باخذ مثبتها لكنه كما ترى اللهم إلّا ان يقال إن بقاء المحل مركب من الجزءين القيام وعدم اتيان ركوعه فيحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالتعبد وهو أيضا كما ترى
( المسألة الستون )
لو قال أحد إني أبحت دارى للمجتهدين ان يصلوا فيها ويعتقدان زيدا ليس منهم واقعا بل نهاه صريحا بزعم انه ليس منهم مع أنه في الواقع منهم وقد أخطأ في اعتقاده وكك لو أباح بستانه لهم للتصرف فيها للنزاهة ويعتقد انه ليس منهم أو نهاه صريحا بزعم انه ليس منهم مع خطاء اعتقاده ففي صحة صلاته