تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

في مبحث الطلب والإرادة

ويقع الكلام في موارد أربعة : الأوّل : في اتّحاد مفهوم الطلب والإرادة أو مصداقهما وتغايرهما . الثاني : في مفاد الجملة الخبريّة والصيغة الإنشائيّة . والبحث في هذين الأمرين لغويّ صرف . الثالث : في وجود صفة أخرى غير تصوّر الشيء والتصديق بفائدته والشوق والعزم والجزم تسمّى بالكلام النفسي ، وعدم وجودها . الرابع : في مبحث الجبر والتفويض . والكلام فيهما جهة كلاميّة .

[ الجهة الأولى : مفهوم الطلب والإرادة ]

أمّا الكلام في الجهة الأولى : [ مفهوم الطلب والإرادة ] فنقول : ذهب الآخوند قدّس سرّه « 1 » إلى اتّحاد مفهوم الطلب والإرادة وأنّهما مفهوما شيء واحد وإن انصرف الأوّل إلى الإنشائي والثاني إلى الحقيقي . وربّما زعم بعضهم اتّحاد مصداقهما وإن تغاير المفهوم ، فهما من قبيل اتّحاد الضاحك بالقوّة مع الكاتب بالقوّة مصداقا متّحدان وإن كانا بحسب المفهوم متغايرين . والظاهر اختلافهما مفهوما ومصداقا . بيان ذلك : أنّ الإرادة من الصفات النفسانيّة ، وهي لا يصدق عليها الطلب أصلا ، فإنّه لا يقال : « طالب العلم » إلّا لمن يبرز طلبه باشتغاله بمقدّمات تحصيله كما لا يقال : « طالب الضالّة » لمن يريد حصولها بيده من غير أن يشتغل بالفحص عنها ، وكذلك « طالب الماء » في باب التيمّم .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 85 .
غاية المأمول — صفحة 220 | السيد الخوئي