تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأمّا الاستعلاء : فإن أريد به أن يكون الآمر لاحظا كونه مولى وأنّ المأمور عبد ، فهذا أيضا يكون معتبرا . وإن أريد من الاستعلاء الجبروتية والطاغوتية فهو غير معتبر ، لصدق الأمر على أمر المولى المستخفض لجناحه . والظاهر اعتبار كون الأمر بنحو المولوية والطلب الجدّي ، فلا يصدق على الأمر الصادر بنحو الاستهزاء والسخرية والإرشاد ونحوها ، ويشهد له قوله [ صلّى اللّه عليه وآله ] بعد قول جويرية : أتأمرني يا رسول اللّه ؟ « لا بل إنّما أنا شافع » « 1 » فإنّ ظاهره أنّ الشفاعة ليست أمرا ، فافهم .

الجهة الثالثة : في أنّه حقيقة في الوجوب أم لا ؟

وقد ذكرنا أنّه حقيقة في الطلب بالقول المخصوص ، فإن كان القول المخصوص وهو صيغة « افعل » حقيقة في الوجوب كان حقيقة في الوجوب وإلّا فلا ، وسيأتي الكلام فيها .
هامش
( 1 ) المستدرك 15 : 32 ، الباب 36 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 .