والحريّة على قول ( 1 ) وكونه مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد المتجزّي ( 2 ) .
شرح
لأبي عبد اللّه عليه السلام انّ امرأتي تقول : بقول زرارة ؛ ومحمّد بن مسلم في الاستطاعة ؛ وترى رأيهما فقال : ما للنّساء وللرّأي ؛ القول لهما انّهما ليس بشيء في ولايتي قال : فجئت إلى امرأتي فحدّثتها ؛ فرجعت عن هذا القول « 1 » فانّه ضعيف سندا إذ الرجل لم يوثّق .
بقي شيء : وهو ما عن الأستاذ من استبعاد كون منصب الزعامة بيد المرأة وفيه : انّه خلط بين المقامين ولكن مع ذلك كلّه لا يبعد أن يكون الالتزام بالجواز مورد الاستنكار من قبل أهل الشرع ؛ فلاحظ .
( 1 ) لا وجه لاشتراطها ؛ فانّه ليس في المقام ما يدلّ على هذا الاشتراط نعم ما أفاده سيّدنا الأستاذ من الارتكاز إن كان تامّا فلا يبعد أن يجري في المقام إذ كيف يمكن أن يتصدّى للأمور من يكون عبدا للغير ويجب عليه الكنس والطبخ ؛ لكن يمكن أن يجعل مرجعا للفتوى ولكن لا يجعل زعيما .
( 2 ) يقع الكلام في المقام من جهات :
الأولى : في معنى التجزّي فانّه عبارة عن القدرة على استنباط بعض الأحكام دون بعض كما لو كان قادرا على استنباط ما يتوقّف على المقدّمات اللفظيّة دون العقليّة أو بالعكس .
الثانية : في امكانها وعدمه والحقّ أنها أمر ممكن وربما يقال : بانّها غير ممكنة فانّ الاجتهاد عبارة عن ملكة الاستنباط أو نفس الاستنباط وعلى كلّ حال أمر
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 17 ص 255 .