والحياة فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء نعم يجوز البقاء كما مرّ ( 1 ) وان يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل وإن لا يكون متولّدا من الزّنا وأن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها مكبّا عليها مجدّا في تحصيلها ففي الخبر من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه ( 2 ) .
شرح
كان من الفقهاء » « 1 » والتقريب ظاهر لكن قد سبق انه ضعيف سندا والّا لا يبعد تماميّته للرّدع ، ورجعنا عن هذه المقالة والتزمنا باعتبار التفسير لكن لا يستفاد منه الحصر الحقيقي بل المستفاد منه الحصر الإضافي وتقدم بيانه فراجع ما ذكرناه في ذيل ( مسألة 9 ) . وامّا مقبولة ابن حنظلة فضعيفة سندا وواردة في باب القضاء ولا وجه للتعدّي .
الخامسة : في انّه هل يكون له التصدّي للقضاء ؟ تفصيل الكلام موكول إلى محلّه ولكن حيث انّه لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن فلا يجوز له إذ لا ندري هل يجوز أم لا يجوز ؛ والحاصل انّ نفوذ الحكم أمر على خلاف القاعدة الأوّلية فيحتاج اثباته إلى الدليل ؛ وممّا ذكرنا علم جواز تصدّيه للأمور الحسبيّة ؛ الّا أن يقال : القدر المعلوم ولاية من يكون مجتهدا مطلقا .
( 1 ) تقدّم الكلام فيها .
( 2 ) قد مرّ انّه لا يجب تقليد الأعلم الّا مع العلم بالمخالفة ؛ وامّا اشتراط طهارة المولد فلم يدلّ عليه دليل ؛ وامّا الخبر المشار إليه فالمستفاد منه الحصر الإضافي وعليه يمكن أن يقال : انّه لا دليل على اشتراط العدالة فكيف بما فوقها وقد تحصّل انّ
هامش
( 1 ) لاحظ ص 26 .