شرح
بسيط غير قابل للتجزية ، وهذا التوهّم باطل إذ التجزّي لا ينافي البساطة فانّ التجزّي فرد من أفراد الكلّي لا جزء من أفراد الكلّ فانّ البياض أمر بسيط ومع ذلك يكون أفراده مختلفة في الشدّة والضّعف وادلّ دليل على امكانه وقوعه خارجا فانّه ربّما يكون شخص مجتهدا في جملة من المسائل كالمجتهد المطلق بل ربما يكون أعلم منه في تلك المسائل .
بقي شيء : وهو انّ الفرق بين المطلق والتجزي هل يكون بالشدّة والضعف كما عليه بعض أو باختلاف الأفراد ؟ الحقّ انّ الفرق بالشدّة والضعف كبقيّة الملكات مثل الشجاعة ؛ ثمّ هل يكون التجزّي واجبا ؟ بتوهّم انّه يلزم الطفرة وهي مستحيلة ؛ وبعبارة أخرى : لولا التجزي تلزم الطفرة وهي مستحيلة ؛ الحقّ انّه ليس كذلك فانّه ليس بعض أفراد الاجتهاد مقدّمة لبعض آخر كي يقال بانّه لا يعقل تحقّق ذي المقدّمة قبل وجود المقدّمة بل لكلّ فرد منه سبب خاصّ ويمكن اجتماعها في آن واحد ؛ نعم تحقّقها دفعة واحدة أمر على خلاف العادة الخارجية .
الثالثة : في أنه هل يجوز له التقليد أم لا ؟ امّا فيما استنبط الحكم الشرعي بالفعل فلا يجوز إذ يرى الغير جاهلا فكيف يقلّد ؟ وامّا في مورد لم يستنبط بعد فالظاهر انّه لا بأس به .
الرابعة : أنه هل يجوز للغير أن يقلّده ؟ الظاهر انّه لا فرق في نظر العقلاء بين المتجزّي والمجتهد المطلق فان ثبت ردع فهو والّا نلتزم بالجواز ؛ وما يتوهّم في المقام أن يكون رادعا امّا الاجماع وامّا الآيات وامّا الروايات امّا الأوّل : فليس شيئا فانّه مدركي وامّا الثاني فقد ذكرنا عدم دلالتها على حجيّة الفتوى فلا موضوع لهذا الكلام وامّا الروايات فما يمكن أن يكون رادعا قوله عليه السلام في تفسير العسكري « من