شرح
جعلته قاضيا فتحاكموا اليه « 1 » فانّه ورد فيه « ولكن انظروا إلى رجل منكم » وهذه الرواية أيضا ضعيفة بابي خديجة ؛ فانّ الأقوال فيه متعارضة .
وربّما يقال : بانّ تضعيف الشيخ يعارضه توثيقه فيبقى توثيق النجاشي على حاله وهذا غير سديد فان تضعيف الشيخ رحمة اللّه كما يعارض توثيقه يعارض توثيق النجاشي كما لو اخبر شخص بروايتين متعارضتين وروى راو آخر رواية موافقة لأحد الطرفين هل يمكن أن يقع التعارض بين الخبرين الّذين رواهما ذلك الراوي ويبقى الخبر الآخر سالما ؟ كلّا فالسّند مخدوش .
ولقائل أن يقول : لا اشكال في انّ دليل الاعتبار لا يشمل قول الشيخ وامّا قول غيره فلا مانع عن كونه مشمولا لدليل الاعتبار وان شئت قلت : قول الشيخ لتعارضه في نفسه لا يكون فيه اقتضاء الحجيّة بخلاف قول غيره ولا تعارض بين ما فيه الاقتضاء وما لا اقتضاء فيه وقس عليه ما ذكرناه في الخبر فانّ الكلام فيه هو الكلام ؛ مضافا إلى انّ فيه نقاشا آخر وهو ضعف اسناد الصدوق إلى أحمد بن عائذ والسند الآخر أيضا مخدوش ؛ أضف إلى ذلك انّ الرواية واردة في مورد الحكم والقضاء ولا يرتبط بالمقام .
ومنها : ما رواه علي بن سويد السابي قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السلام وهو في السّجن : وامّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ؛ فانّك ان تعدّيتهم اخذت دينك عن الخائنين الّذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم ؛ انّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه وبدّلوه فعليهم لعنة اللّه ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .