[ فيما يشترط في المجتهد ]
( مسألة 22 ) : يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في انّه لا فرق في سيرة العقلاء بين البالغ وغيره فانّ الميزان كون من يرجع اليه من أهل الخبرة كما انّ الاطلاقات الكتابية أو الخبريّة على فرض تماميّة دلالتها تشمل غير البالغ وما يمكن أن يقال في وجه الاشتراط أمور :
منها : الاجماع واشكاله واضح فانّ المنقول منه غير حجّة والمحصّل منه غير حاصل .
ومنها : انّه علم من مذاق الشرع عدم لياقة غير البالغ لهذا المقام ؛ وفيه : انّه لم يعلم منه بل علم خلافه فانّه لو كان الأمر كذلك لكان الأولى أن لا يكون غير البالغ قابلا لمنصب الإمامة .
ومنها : انّ غير البالغ رفع عنه القلم وقد دلّ عليه النصّ : لاحظ ما رواه ابن ظبيان قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت ؛ فامر برجمها ؛ فقال علي عليه السلام : اما علمت انّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ؛ وعن المجنون حتّى يفيق ؛ وعن النائم حتّى يستيقظ « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بإبراهيم بن أبي معاوية ؛ ومن حيث الدلالة لا ترتبط بالمقام فانّها دلّت على انّ غير البالغ غير مكلّف بالتكاليف ولم يوضع عليه القلم وايّ تناف بين حجيّة قوله ورأيه وعدم كونه مكلّفا من قبل الشارع .
ومنها : انّه قد دلّ بعض النصوص على انّ خطائه وعمده واحد لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عمد الصبي وخطأه واحد « 2 » .
وقد أجاب عنه سيّدنا الأستاذ بانّه ناظر إلى الدّية أي الدّية على عاقلته
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 .