تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

[ عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل ]

( مسألة 16 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل وإن كان مطابقا للواقع وامّا الجاهل القاصر أو المقصّر الّذي كان غافلا حين العمل وحصل منه قصد القربة فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي قلّده بعد ذلك كان صحيحا والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل ( 1 ) .
شرح
على الثاني فقول الحي بالجواز باطل فيعلم تفصيلا بعدم حجية قول الميت في حرمة البقاء . وبعبارة أخرى إن كان البقاء جائزا فقول الميت باطل وإن كان حراما فقول الحي كذلك فلا يمكن جعل الاعتبار لقول الميت بقول الحي على كلا التقديرين فالنتيجة ان فتوى الحي بجواز البقاء لا تشمل فتوى الميت بحرمة البقاء وأما شمولها لبقية المسائل فلا مانع منه مع تحقق موضوع التقليد . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع تارة في استحقاق العقاب وأخرى في الصحّة والبطلان . أمّا المقام الأوّل : فنقول لا شبهة في انّ القاصر لا يكون مستحقا للعقاب أعمّ من أن يكون عمله مطابقا للواقع أم لا واعمّ من أن يكون عمله مطابقا لفتوى من يكون وظيفته الرجوع اليه أو لم يكن وذلك لأنّ المفروض أنّه قاصر والقصور ينافي بذاته استحقاق العقاب . وامّا الجاهل المقصّر : فإذا كان عمله مخالفا للواقع يكون معاقبا بلا فرق بين أن يكون عمله بلا تقليد واستناد إلى حجّة ظاهريّة وبين الاستناد إلى من لا يكون وظيفته الرجوع اليه وامّا إن كان مطابقا للواقع فإن كان حال العمل ملتفتا يستحقّ العقاب أيضا إذ عدم التصدّي لتحصيل الوظيفة بنفسه تجرّ على المولى ولذا لو كان موافقا لفتوى من يكون وظيفته الرجوع اليه يكون مستحقّا بعين الملاك وإن لم يكن