شرح
بقية المسائل وأما إن كان المراد بالجواز حدوثا وبقاء بحيث لا يتعين عليه أحد الطرفين بالأخذ فيجوز له أن يرجع إلى فتوى الميت في وجوب البقاء ويبقى في بقية المسائل كما أنه يجوز له العدول وتقليد الحي والظاهر هو الثاني لعدم الدليل على التعين بعد الأخذ لكن لا بد من النظر في دليل الجواز والتخيير والذي يهون الخطب انه لا دليل على التخيير مع العلم بالاختلاف بل يجب البقاء على تقدير كون الميت أعلم وإلى الحي إن كان أعلم ويجب الاحتياط في صورة التساوي وعدم التفاضل بينهما أو الشك في التفاضل وعدمه .
الصورة الثامنة : أن يفتي الميت بحرمة البقاء والحي يفتي بالجواز وفرضنا انه تحقق التقليد عن الميت في مسألة البقاء فيقع الكلام في انّ فتوى الحي بجواز البقاء هل تشمل نفس مسألة البقاء أو لا تشملها الحق هو الثاني والسر فيه ان قول الميت قد سقط عن الاعتبار بموته ولا اعتبار الّا بقول الحي وقول الحي لا يمكن أن يوجب اعتبار قوله في فتواه بحرمة البقاء إذ يلزم من وجوده العدم وما يلزم من وجوده العدم محال بيان ذلك أن قول الحي بجواز البقاء يوجب اعتبار أقوال الميت وفتاواه ومن جملة فتاواه فتواه بحرمة البقاء فيلزم من جواز البقاء في فتواه بالحرمة سقوط فتواه إذ المفروض انّ الميت يحرم البقاء ويرى رأي الميت ساقطا عن الاعتبار فاعتبار قول الميت بشمول قول الحي إياه وبعد الشمول والاعتبار يسقط عن الاعتبار وهذا معنى ما يلزم من وجوده العدم المحال واما بقية المسائل فليس في البقاء عليها برأي الحي هذا المحذور على أنا نعلم تفصيلا بعدم شمول رأي الحي في جواز البقاء لقول الميت في حرمة البقاء وذلك لأنّ البقاء على قول الميت أما جائز في الواقع وأما حرام ولا ثالث أما على الأول فقول الميت بالحرمة مخالف للواقع وأما