شرح
نعم يشكل شمول القاعدة للجاهل المقصّر الملتفت حين العمل إذ المستفاد من حديث لا تعاد انّ انكشاف الخلاف يوجب وجوب الإعادة لعدم دليل على اجزاء الفاقد للجزء أو الشرط ففيما يتوجّه اليه خطاب وجوب الإعادة ، القاعدة تقتضي عدمها ؛ وامّا فيما يكون مقتضى القاعدة الإعادة حتّى في وقت العمل وفي زمان الاتيان ؛ فالقاعدة لا تشمل والّا فلا بدّ من الالتزام بشمولها للعامد أيضا وإن شئت قلت : انّ دليل القاعدة منصرف عن مثل الجاهل المقصّر الملتفت حين العمل ؛ وكيف كان الانكشاف إن كان بعلم وجداني فظاهر وإن كان بملاحظة الحجيّة وقول المجتهد فإن كان من يكون وظيفته الرجوع اليه في ذلك الوقت والحال يكون المرجع واحدا فلا كلام وإذا كان المرجع شخصين فإن كان رأيهما واحدا فأيضا لا كلام وإن كانا مختلفين فما هو مقتضى القاعدة ؟ الظاهر انّ المناط بالحجّة الفعليّة إذ الحقّ انّ الأحكام الواقعيّة محفوظة والقول بالسببيّة في الامارات غير مقبول عندنا وما يكون متوجّها إلى المكلّف من التكاليف في الحال لا بدّ أن يرجع إلى المجتهد الفعلي ؛ فالقول قوله مثلا لو قال يجب الإعادة تجب والمطابقة للمجتهد الذي كان وظيفته تقليده في ذلك الزمان ليس مناطا كما هو ظاهر .
وممّا ذكرنا يظهر في كلام المصنّف قدّس سرّه الذي افاده في المتن ، ( والأحوط مع ذلك لمطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل ) والذي يهوّن الخطب انّ احتياطه استحبابيّ .