تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
يقال : بعدم جواز الرجوع إلى الميت بالنسبة إلى المسائل التي لم يتعلمها إذ المفروض انّ الحي قد حرم البقاء فيها ولكن يمكن ان يقال بجوازه إذ المفروض انّ المكلف تعلم مسألة جواز البقاء عن الميت والمفروض انّ الحي يجوز البقاء فيما تعلم فيبقى على تقليد الميت في مسألة البقاء بفتوى الحي ويقلّد الميت في بقية المسائل فلاحظ . الثاني : أنه لا يمكن أن يؤخذ الحكم في موضوع نفسه فلا يمكن أن يؤخذ جواز البقاء على تقليد الميت في موضوع جواز البقاء فان رتبة الموضوع مقدم على الحكم ومعنى أخذ الحكم في موضوع نفسه فرض الحكم موجودا ومحققا حين جعله وهذا خلف . والجواب عن هذه الشبهة : انّ المحذور انما في جعل الموضوع شخص الحكم فإنه لا يعقل أخذ شخص الحكم في موضوعه وأما أخذ حكم في موضوع حكم آخر فلا محذور فيه فإذا فرضنا ان الميت أفتى بوجوب صلاة الجمعة وأفتى بجواز البقاء وأفتى الحي أيضا بجواز البقاء فيترتب على فتوى الحي بجواز البقاء اعتبار قول الميت في جواز البقاء وباعتبار قوله في جواز البقاء يعتبر فتواه بوجوب صلاة الجمعة فلا محذور . الصورة الخامسة : أن يفتي كل من الميت والحي بوجوب البقاء ويظهر حكم هذه الصورة مما مر في الصورة الرابعة فان فرضنا الاتحاد بينهما في موضوع وجوب البقاء أو اختلفا لكن دائرة الموضوع عند الحي أوسع كان البقاء في مسألة البقاء لغوا بل يقلد الحي ابتداء في مسألة البقاء في بقية المسائل وإن كانت دائرة الموضوع عند الميت أوسع وقد تحقق الموضوع بنظر الحي بالنسبة إلى مسألة البقاء جاز للمقلدان يبقى على فتوى الميت في بقية المسائل بتقليد الميت في وجوب البقاء
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 69 | السيد تقي الطباطبائي القمي