تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

[ المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك ]

( مسألة 17 ) : المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة وأكثر اطّلاعا لنظائرها وللأخبار وأجود فهما للأخبار والحاصل أن يكون أجود استنباطا والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط ( 1 ) .

[ الأحوط عدم تقليد المفضول ]

( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تقليد المفضول حتّى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى : انّه لم يرد هذا اللفظ بماله من المعنى تحت دليل من آية أو رواية فلا مدخليّة لكثرة العلم ؛ وبعبارة أخرى : لا أثر لكثرة المعلومات كما انّه لا اعتبار بشدّة الاعتقاد بالواقع وضعفه إذ الميزان بالحجج وأيضا لا اعتبار بمن يسلك مسلكا لا يجوز سلوكه كما لو استنبط من طريق الرّمل وإن كان معذورا لبساطته بل الميزان في الأعلميّة في المقام كون الشخص أجود استنباطا واشدّ تسلطا على تطبيق الكلّيات على الصغريات وادقّ نظرا واشدّ تنبّها للأمور الدخيلة في الاستنباط كما انّ الأمر كذلك في الأعلم في سائر الحرف والصناعات ويمكن تحقق هذا المعنى في جملة من المباحث دون غيرها مثلا يمكن أن يكون شخص أعلم من غيره في باب المعاملات ويكون المفضول أفضل منه في باب العبادات وهكذا ؛ وأهل الخبرة يميزون الأعلم من غيره ولا يلزم أن يكون الخبير من أهل الاستنباط . ( 2 ) لا وجه لهذا الاحتياط وقد مرّ انّ مقتضى السيرة الرجوع إلى العالم والعارف ولذا يجوز الرجوع إلى كلّ من العالم والأعلم في صورة عدم العلم بالمخالفة فكيف بصورة الموافقة فانّ الادلّة بالنسبة إلى كليهما سيّان .