تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
في جميع هذه الصور الثلاث إذ بعد فرض تعين الرجوع إلى الحي لا يبقى اشكال في حرمة البقاء كما هو ظاهر بأدنى تأمل . الصورة الرابعة : أن يفتي كلاهما بالجواز وفي هذه الصورة لا اشكال في جواز البقاء في ساير المسائل على تقليد الميت استنادا إلى فتوى الحي به وهل يجوز البقاء على تقليد الميت في فتواه بالجواز من جهة فتوى الحي بذلك وبعبارة أخرى هل يشمل فتوى الحي بالجواز فتوى الميت لجواز البقاء ؟ ربما يقال بالمنع لوجهين : الأول : لزوم اللغوية وبتعبير آخر يكون من تحصيل الحاصل إذ المفروض انّ الحي يجوز البقاء فباستناد فتوى الحي يبقى على تقليد الميت في بقية المسائل بلا احتياج إلى تقليد الميت في جواز البقاء . ويمكن أن يجاب عن اشكال لزوم اللغوية بأنه قد يفرض موضوع جواز البقاء متحدا في نظر الحي والميت ولا يختلفان فيه كما لو كان نظرهما في جواز البقاء منوطا بالتعلم والالتزام ففي مثل الفرض لا يجوز تقليد الميت في جواز البقاء باعتبار قول الحي لان نتيجة ذلك اعتبار بقية فتاوى الميت للمقلد وقد فرضنا انها معتبرة له بفتوى الحي بجواز البقاء فيكون من تحصيل الحاصل ، وقد يفرض ان موضوع جواز البقاء بنظر الميت أوسع من نظر الحي بأن يقول الميت يكفي في البقاء الالتزام بالعمل وإن لم يتعلم والحي يقول باشتراط التعلم في جواز البقاء فإذا تعلم المكلف فتوى الميت بجواز البقاء يمكن أن يبقى على تقليد الميت بفتوى الحي بجواز البقاء وبعد بقائه على تقليده يقلده في بقية المسائل التي لم يتعلمها وهذا ظاهر فيما إذا كان اعتبار التعلم بنظر الحي من باب القدر المتيقن وعدم جزمه بالجواز وعدمه في صورة عدم التعلم واما لو جزم بذلك وأفتى بعدم الجواز في صورة عدم التعلم فربما
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 68 | السيد تقي الطباطبائي القمي