تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
التقليد من النصوص لا تقصر عن شمول الميت كالحي وكذلك السيرة العقلائية لا تقصر عن الشمول وعلى فرض تسليم قيام الضرورة على بطلان تقليد الميت ابتداء لا نسلم قيامها على بطلان البقاء كما هو المفروض في المقام فالنتيجة انه لا فرق بين الحي والميت غاية الأمر ان العامي لجهله بالموازين العلمية لا يشخص الحجة ويكون متحيرا ولا يمكنه الجزم باعتبار قول الحي دون الميت ولكن الصناعة تقتضي التسوية بين الميت والحي وحيث إن نفس هذه المسألة محل الخلاف بين الأعلام لا سبيل للعامي الا الأخذ بالاحتياط وأما مع العلم بالاختلاف في الفتوى فالقاعدة تقتضي البقاء على تقليد الميت لكونه أعلم ومقتضى السيرة تعين الأخذ بقول الأعلم مع العلم بالاختلاف بلا فرق بين الميت والحي هذا ما يختلج بالبال عاجلا . وأما لو قلنا بأن اعتبار قول الميت محل الترديد وقول الحي الأعلم حجة قطعا فلا ريب في وجوب الرجوع إلى الحي الأعلم ويجب العمل بمقتضى قوله في كل فرع ومن جملة الفروع مسألة جواز البقاء وعدمه فلو قلد الميت في هذه المسألة فلا اشكال في عدم جواز البقاء برأيه لما تقدم لكن الكلام في انّ هذه المسألة كبقية المسائل أو أن لها خصوصية فنقول : لا اشكال في وجوب الرجوع إلى الحي في نفس هذه المسألة لسقوط رأي الميت عن الاعتبار بموته فإذا أفتى بحرمة البقاء لم يجز البقاء على تقليد الميت . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنه يتصور في المقام صور : الصورة الأولى : أن يفتي الميت بالجواز والحي بالحرمة . الصورة الثانية : أن يفتي الميت بالحرمة والحي كذلك . الصورة الثالثة : أن يفتي الميت بالوجوب والحي بالحرمة فإنه يحرم البقاء