تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ]

( مسألة 15 ) : إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فان جواز البقاء يتوقف على اعتبار قوله بعد موته واعتبار قوله يتوقف على جواز البقاء بعد الموت وهذا دور وبتقريب آخر : ان جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه كسائر المسائل يجب فيها التقليد كبقية المسائل وبعد فوت المجتهد يشك في حجية فتاويه فلا بد من الرجوع إلى الحي الأعلم لحجية قوله على كل حال . ويرد عليه أولا : انّ اعتبار قول الحي يتوقف على سقوط رأي الميت عن الاعتبار بعد موته وسقوطه يتوقف على اعتبار قول الحي بعد موت المجتهد الميت وهذا دور . وثانيا : انّ الشخص العامي كيف يمكنه الاستدلال إذ المفروض انه جاهل ويحتمل اعتبار قول الميت في حقه بعد موته كما أنه يحتمل سقوطه واعتبار قول الأعلم من الأحياء ومع احتمال كلا الطرفين كيف يمكن ان يقال : ان حجية قول الحي الأعلم أمر مقطوع به على كل حال نعم لو جوز الميت البقاء أو أوجبه والحي الأعلم جوز البقاء أو أوجبه لا يبقى العامي متحيرا إذ يعلم بأن تقليده من الميت بقاء لا اشكال فيه قطعا لتوافق كلا المجتهدين على عدم البأس في البقاء كما أنه لو جوز الميت العدول إلى الحي أو أوجبه وكذلك الحي الأعلم جوز العدول أو أوجبه لا يبقى المكلف متحيرا . والذي يختلج بالبال : ان يقال : المكلف أما يعلم بالمخالفة في الرأي بين الميت الأعلم والأعلم من الأحياء أو لا يعلم بالمخالفة أما في الصورة الثانية فيجوز له البقاء على رأي الميت كما يجوز له الرجوع إلى الحي إذ قد مر منا ان أدلة جواز