تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

[ إذ كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما ]

( مسألة 13 ) : إذ كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما الّا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع ( 1 ) .
شرح
قلت : هذا الاستصحاب مثبت مضافا إلى انّه معارض بمثله ؛ والذي يختلج بالبال في هذه العجالة انّه لا مانع عن جريان استصحاب عدم الاعلميّة إذ الموجب للتعيّن الاعلميّة ومع الحكم بعدمها بالأصل وعدم امكان الاحتياط يكون المكلّف مخيّرا ؛ والحاصل انّ المانع عن التخيير الاعلميّة ومع عدمها لا مانع منه . ( 1 ) في هذه المسألة أمران : الأول : الخيار بين القولين في المتساويين . الثاني : ترجيح الأورع ؛ وكلّ من الأمرين محلّ الاشكال ؛ فانّه لا دليل على الخيار في هذه الصورة إذ الدليل اللّفظي لا يشمل ولا سيرة والاجماع المدّعى قد عرفت ما فيه ؛ فالحقّ هو الأخذ بأحوط القولين إذ لا تتحقّق البراءة الّا بالاحتياط ؛ ولذا لو كانت المسألة ذات ثلاث احتمالات ؛ لا بدّ من الاحتياط التامّ ولا أثر للقولين في نفي الثالث . اللهمّ الّا أن يقال بعد الاتيان بأحد الأطراف لا مانع عن جريان الأصل في الباقي منها لعدم التعارض وهذا لا يمكن للعامي إذ عدم تنجيز العلم الإجمالي مطلقا والالتزام بالتبعيض بنفسه يتوقّف على الاجتهاد . وامّا الثاني : فالأمر كذلك فانّه لا دليل على كون الأورعيّة مرجحة وإن نسب إلى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه تقويته واستظهار كونه مشهورا ونقل عن المحقّق الثاني قدّس سرّه الاجماع عليه وامّا الاستدلال بالمقبولة فقد عرفت ما فيه من الاشكال السندي وكونها في موضوع القضاء . وامّا الأصل العقلي فلا مجال له فانّ الأصل فرع الخيار وهو اوّل الكلام في