تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

[ الأقوى جواز العمل بالاحتياط ]

( مسألة 2 ) : الأقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهدا كان أو لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في جواز الاحتياط يقع تارة في المعاملات وأخرى في العبادات ؛ امّا المعاملات فلا شبهة في جواز الاحتياط فيها إن كانت بالمعنى الأعمّ كتطهير الثوب اعمّ من أن يكون الاحتياط مستلزما لتكرار العمل أم لا وامّا المعاملة بالمعنى الأخص كالعقد والايقاع فربّما يقال بان يشترط الجزم بالانشاء فلا يتحقّق مع الاحتياط . ويرد عليه مع انّه لا دليل عليه ، انّ الانشاء عبارة عن ابراز ما في النفس وهو حاصل وانما الشك في ترتّب الأثر عليه وهذا أمر آخر . وأفاد الأستاذ في المقام بانّه لو تردّد في الانشاء بان قال مثلا بعتك داري إن كان هذا اليوم يوم الجمعة يكون باطلا ولو كان اليوم يوم الجمعة إذ ليس جازما بانشائه . وما أفاده غير صحيح فانّه لا شبهة في إنشائه إذ الانشاء عبارة عن ابراز ما في النفس ولا شبهة في انّه ابرز غاية الأمر أنه يشك في المعلّق عليه فيشك في الفعليّة . وبعبارة أخرى : الانشاء واقع بلا شبهة لكن وقع بنحو الوجوب المشروط فيشك في الفعليّة فما أفاده غير تام ؛ نعم انّما نلتزم بالفساد من جهة التعبّد وهو التعليق الموجب لفساد البيع . وامّا العبادات : فتارة يقع الكلام فيها فيما لا يستلزم الاحتياط فيها التكرار وأخرى فيما يستلزم امّا فيما لا يستلزم فلا مانع من الاحتياط فيها في الجملة كما لو احتمل انّ الدعاء عند رؤية الهلال واجب فانّه لا دليل على انّه لا يجوز الاحتياط فانّ العمل بالاحتياط يقتضي العلم بالاتيان بما هو متعلّق التكليف ؛ وامّا الاجماع المدّعى في المقام عن المرتضى وأخيه فعهدة اثباته عليهما .