شرح
الشك في الحجيّة يساوق الجزم بعدمها .
الحادية عشرة : انّه ظهر ممّا قلناه انّ الاجتهاد واجب عقلي تخييري وقد أفاد الأستاذ بانّه واجب طريقي بنحو المعذريّة في مورد العلم الإجمالي وفي غير مورد العلم الإجمالي واجب طريقي حيث انّه لا منجّز غيره ؛ وما أفاده غير تامّ إذ يكفي في التنجيز مجرّد الشبهة واحتمال التكليف ؛ نعم تعلّم الأحكام مقدّمة لامتثالها واجب بالوجوب الطريقي أو الارشادي والتعلّم كما يتحقّق بالاجتهاد كذلك يحصل بالتقليد فالتعلّم بايّ نحو كان واجب شرعا فيما يكون تركه مستلزما لترك الامتثال .
وملخّص الكلام : انّه يجوز للمكلّف ان يجتهد كما يجوز له أن يقلّد هذا بالنسبة إلى فعل نفسه وامّا بالنسبة إلى الغير فأفاد الأستاذ دام ظله بانّه يجب كفائيا لحفظ الأحكام عن الاندراس والانطماس فانّه لولاه لاندرس الدّين ويضمحلّ لعدم جواز تقليد الميّت ابتداء ؛ ويدلّ على وجوبه أيضا قوله تعالى في آية النّفر( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )« 1 » وقد ورد في تفسير الآية ؛ بعض الأخبار .
منها : ما رواه الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : انّما أمروا بالحجّ لعلّة الوفادة إلى اللّه عزّ وجلّ وطلب الزيادة والخروج من كلّ ما اقترف العبد - إلى أن قال - : مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة عليهم السّلام إلى كلّ صقع وناحية كما قال اللّه عزّ وجلّ :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَولِيَشْهَدُوا مَنافِعَ
هامش
( 1 ) التوبة ، 122 .