تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
لَهُمْ« 1 » . ومنها ما رواه عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ قوما يروون انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اختلاف أمتي رحمة ، فقال : صدقوا ؛ فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا : انّما أراد قول اللّه عزّ وجلّ :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )فامرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم انّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه ، انّما الدّين واحد ؛ انّما الدين واحد « 2 » . ويرد عليه : انّ ما أفاده يتوقّف على لزوم تقليد الحيّ وهذا اوّل الكلام وامّا الآية فيرد على الاستدلال بها اوّلا انّه دام ظلّه استدلّ بها لحجية قول الراوي وكيف يمكن أن يستفاد منها كلا الأمرين ؛ لكنّ الحقّ انّه يمكن استفادة كلا الأمرين ونتعرّض لهذه الجهة في بعض المسائل الآتية فانتظر وثانيا انّ التفقّه في الدّين يحصل بتعلّم الأحكام ويحصل الانذار بتعليم تلك الأحكام الجاهلين اللهم أن يقال انّ من يعلّم الأحكام أما هو بنفسه مجتهد وأما ينقل آراء مجتهد وعلى كلا التقديرين يتم ما أفاده من لزوم الاجتهاد كفائيا فالعمدة هو الاشكال الأوّل . بقي شيء : ولو انّه لو احتمل عدم جواز الاحتياط فلا بدّ من الاجتهاد في جوازه أو التقليد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 65 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 .