تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

[ إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضرا فان أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك ]

( مسألة 60 ) : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضرا فان أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك والّا فان أمكن الاحتياط تعيّن وإن لم يكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة والقضاء وإن لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات وإن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنّه وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطّرفين يبني على أحدهما وعلى التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء ( 1 ) .
شرح
للرسالة نفس المجتهد وأخرى يكون غيره ، امّا على الأوّل فلا اشكال في تقدّم ما في الرسالة إذ المفروض انّ الكاتب نفس المجتهد وكتابته كقوله وقد مرّ انّه مقدّم على النقل بشرط حصول القطع بالواقع وامّا على الثاني فيدخل في تعارض النّاقلين والقول بانّ ما في الرسالة مقدّم لأضبطيّة الكتابة مشكل . ( 1 ) الّذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال : تارة يفرض العلم بالمخالفة بين الأعلم وغير الأعلم وأخرى يفرض عدم العلم بها امّا في الصورة الأولى فلا بدّ من العمل بقول الأعلم مع الامكان ومع عدمه لا بدّ من الاحتياط والرجوع إلى الأعلم لا فرق فيه بين الرجوع إلى الأعلم في الأموات أو في الأحياء إذ نحن لا نفرق بين الحياة والموت وامّا مع عدم العلم بالخلاف فلا يلزم تقليد الأعلم بل يجوز تقليد من يكون اهلا له بلا فرق بين كونه حيّا أو ميّتا ؛ نعم إذا فرض الانسداد ولم نقل