شرح
مدفوع كما مرّ سابقا ؛ وملخّص الكلام انّه مع تأخّر أحد الأمور المذكورة عن الآخر يقدم المتأخّر مع احتمال العدول ؛ نعم مع العلم بعدم العدول أو وحدة التاريخ يقع التعارض وفي مثله الأمر كما افاده في المتن بالنسبة إلى تعارض النقلين والتبيين فانّ مقتضى التعارض التساقط ، وبعبارة أخرى : التعارض في مثله امّا يكون بين فردين من سنخ واحد وامّا يكون بين سنخين ؛ امّا على الأوّل فمقتضى القاعدة التساقط كما ذكرنا وامّا على الثاني فكما في المتن له صور :
الأولى : أن يقع التعارض بين النقل والسماع ؛ وفيه : يقدّم السماع والوجه فيه انّ النقل امارة على السماع فمع التعارض يقدّم السماع لأنّ السماع قطعي فيقطع بانّ الناقل امّا مشتبه وامّا كاذب في نقله ؛ ولا يخفى انّ التقريب المذكور يختصّ بصورة القطع بانّ السماع مطابق مع الواقع ولولاه لا وجه لتقديم السماع ؛ هذا فيما يكون تاريخ السماع والنقل واحدا وامّا مع الاختلاف والعلم بعدم العدول فيشكل الأمر إذ قول المجتهد حجّة بالنسبة إلى رأيه والمفروض انّ قول الناقل أيضا حجّة ونقله طريق إلى قوله فالتعارض متحقّق ولا يبعد أن كون مقتضى السيرة العمل بالقول ؛ والانصاف انّ العرف لا يرجّح القول الّا مع العلم بالواقع .
الثانية : أن يقع التعارض بين السماع وما في الرسالة مع امنها من الغلط وفي هذه الصورة تارة يكون الكاتب الرسالة غير المجتهد وأخرى يكون نفس المجتهد ؛ امّا على الأوّل فيدخل في تعارض النقل مع السماع وامّا في الثاني فيقع التعارض بين السماع وخط المجتهد وربما يقال : بانّ ما في الرسالة مقدّم إذ الكتابة اضبط ؛ والانصاف انّ الجزم به مشكل .
الثالثة : أن يقع التعارض بين الرسالة والنقل وفي مثله تارة يكون الكاتب