[ إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على النّاقل اعلام من سمع منه الفتوى الأولى ]
( مسألة 58 ) : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على النّاقل اعلام من سمع منه الفتوى الأولى وإن كان أحوط ( 1 ) بخلاف ما إذا تبيّن له خطائه في النقل فانّه يجب عليه الاعلام ( 2 ) .
[ إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا ]
( مسألة 59 ) : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا وكذا البيّنتان وإذا تعارض النّقل مع السّماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لو لم يصدق التسبيب على عدم الاعلام بقاء لا وجه للوجوب ومع صدقه يدخل في المسألة المتقدّمة ؛ نعم يجب الاعلام من باب وجوب اعلام الجاهل على القول بوجوبه ولا فرق فيه من هذه الناحية بين المكلّفين ولا خصوصيّة للناقل .
( 2 ) تكلّمنا في هذا الفرع عند التكلّم في مسألة ( 48 ) فراجع .
( 3 ) في كلّ مورد يتحقّق التّعارض يقدم المتأخّر إذا احتمل العدول فلو تعارض السماع مع النقل وكان النقل متأخرا واحتمل العدول يقدم النقل إذ استصحاب بقاء الرّأي لا مجال له مع وجود الامارة على الخلاف وفي بعض الحواشي كتب انّه إذا حصل الوثوق من أحدهما يؤخذ به ولا يخفى انّ الوثوق عبارة عن الاطمينان وهو حجّة عقلائية ولا مجال مع الحجّة أن يعمل على طبق الامارة ولا يخفى انّه لو استشكل أحد في العمل بالخبر الواحد في الموضوعات لكان المناسب أن يمنع عن العمل بنقل الناقل لما في الرسالة واحتمال كونه داخلا في الرواية