[ يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها ]
( مسألة 62 ) : يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل فلو مات مجتهده يجوز له البقاء ( 1 ) وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم عدم البقاء والعدول إلى الحيّ ( 2 ) .
شرح
تقليد الأوّل لأنّه من التقليد الابتدائي وهو غير جائز والحقّ ما ذكرنا .
وملخّص الكلام : انّ الأوّل إن كان أعلم من الثاني والثالث وعلم الاختلاف بين الأعلم وغيره يجب البقاء على الأوّل كما انّه لو كان هو الثاني يجب البقاء عليه كما انّه لو كان هو الثالث يجب العدول اليه ومع عدم العلم بالخلاف يجوز البقاء على الأوّل كما يجوز البقاء على الثاني كما يجوز العدول إلى الثالث وإذا كان كلّهم متساوين في الفضيلة أو احتمل الاعلميّة بالنسبة إلى كلّ واحد منهم فامّا يعلم بالمخالفة وامّا لا يعلم بها امّا مع عدم العلم بالخلاف يتخيّر المكلّف في تقليد ايّهم شاء وامّا مع العلم بالخلاف لا بدّ من الاحتياط هذا مقتضى التحقيق .
( 1 ) قد مرّ منّا انّ التقليد عبارة عن العمل مستندا إلى قول الغير .
( 2 ) الظاهر انّ الوجه في هذا الاحتياط انّ التقليد لم يتحقّق فالاحتياط يقتضي العدول إلى الحيّ وأفاد سيّدنا الأستاذ في المقام بانّه لو قلنا بجواز البقاء لكان مقتضى الاحتياط ما ذكره وامّا لو قلنا بوجوب البقاء لا يكون الاحتياط موافقا للعدول ؛ والحقّ كما أفاده لكن لو وصلت النوبة إلى الشك يمكن احراز عدم تحقّق التقليد باستصحاب عدمه فانّا ذكرنا انّ الاستصحاب يجري في الشبهة المفهوميّة ؛ والحقّ كما ذكرنا سابقا انّ مقتضى الاحتياط عند العلم بالخلاف العمل بأحوط القولين وذكرنا انّه لا دليل على بطلان تقليد الميّت ابتداء .