تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ إذا قلّد مجتهدا ثمّ مات فقلّد غيره ثمّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني الأظهر الثاني ]

( مسألة 61 ) : إذا قلّد مجتهدا ثمّ مات فقلّد غيره ثمّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني الأظهر الثاني والأحوط مراعاة الاحتياط ( 1 ) .
شرح
بجواز تقليد الميّت يتوجّه ما أفاده في المتن من التفصيل ؛ والّذي يهون الخطب انّ باب العلمي غير منسدّ ؛ فلاحظ . ( 1 ) يمكن أن يكون الوجه في نظره في لزوم البقاء على تقليد الثاني انه العدول اليه يبطل التقليد الاوّل فالرجوع اليه يكون من التقليد الابتدائي الذي اجمع على بطلانه وقد عرفت سابقا انّه ليس عنوان التقليد والعدول في الأدلّة ؛ لكن رجعنا عن هذه المقالة وبنينا على اعتبار حديث روي عن مولانا العسكري عليه السلام ؛ وكيف كان نقول انّ الأوّل إذا كان أعلم من الثاني يجب أن يبقى على الأوّل وإن انعكس الفرض يجب البقاء على الثاني وإن لم يعلم الاختلاف تخيّر بين تقليد ايّهما شاء لكنّ الظاهر انّ المفروض في كلام المصنّف قدّس سرّه صورة العلم بالاختلاف بين الأوّل والثاني وعليه امّا يكون الأوّل اعلم وامّا يكون الثاني أعلم وامّا يكونان متساويين وامّا لا يعلم الحال امّا على تقدير كون الأوّل اعلم يجب البقاء عليه والعدول إلى الثاني لم يكن على طبق القاعدة وكان حدوثه باطلا فكيف ببقائه ؛ وامّا على الثاني فيجب البقاء على الثاني كما انّه كان العدول اليه واجبا ومع التساوي وعدم العلم بالمخالفة يكون مخيّرا ومع العلم بها لا بدّ من الأخذ بأحوط القولين كما انّ الأمر كذلك في صورة عدم العلم بالحال . وقد فصّل بعض في المقام بانّ الثالث إن كان قائلا بوجوب البقاء يجب البقاء على تقليد الأوّل لأنّه يرى التقليد عن الثاني كلا تقليد وإن كان قائلا بجواز البقاء وجواز العدول يجب البقاء على الثاني أو العدول إلى الثالث ولا يجوز البقاء على