الّا إذا كان مختار المدّعى عليه أعلم ( 1 ) بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع اليه الأحوط الرّجوع اليه مطلقا ( 2 ) .
[ حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر ]
( مسألة 57 ) : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر ( 3 ) الّا إذا تبيّن خطائه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) واستدلّ عليه بمقبولة عمر بن حنظلة « 1 » ويرد على الاستدلال أوّلا : انّها ضعيفة سندا وثانيا : انّه فرض في الرواية اختلاف الحكمين واختار كلاهما الحكمين والمفروض في المقام انّ كلا منهما اختار حكما غير مختار الآخر فالحديث لا يرتبط بالمقام وثالثا : انّه يلزم الالتزام بجميع ما ذكر في الحديث من الاعدليّة وغيرهما .
( 2 ) قد تعرّض قدّس سرّه لاشتراط الاعلميّة في القاضي « في مسألة 68 » فانتظر لكنّ الأحوط ما أفاد في المقام فانّه لو لم يكن دليل على عدم الاشتراط فالقدر المتيقّن نفوذ حكم الأعلم ومقتضى الاستصحاب عدم نفوذ حكم غير الأعلم .
( 3 ) تارة يستدلّ بالإجماع وأخرى بالمقبولة وفي كليهما ما لا يخفى ؛ فانّ الاجماع على فرض تحصيله مدركي ولو احتمالا والمقبولة ضعيفة سندا ولكن يمكن اثبات الدّعوى بانّه لا شبهة في مشروعيّة القضاء ولولاها يلزم الهرج والمرج ومن الظاهر انّه لولا نفوذه لا يترتب عليه الأثر ؛ نعم هذا فيما يكون الحكم على طبق الموازين وامّا لو لم يكن على طبق الميزان المقرّرة فوجوده كعدمه ولا يترتب عليه الأثر ؛ وملخّص الكلام انّ حكم الحاكم لو كان قابلا للنقض لا أثر للحكم ولا يرتفع النزاع وهذا أمر ظاهر .
( 4 ) توضيح الحال انّ لحكم الحاكم جهتين :
هامش
( 1 ) لاحظ ص 59 .