شرح
قيل في وجه الاجزاء أمور :
الأول : انّ الحكم الظاهري يقتضي الأجزاء ويرد عليه : انّ المحقّق في محلّه من الأصول عدم الاجزاء ولا فرق في عدم الاجزاء بين أن يكون مفاد الدليل الطريقيّة وبين أن يكون مفاده جعل الحكم كقاعدة الطهارة والإباحة بل استصحابهما بدعوى انّ المجعول فيها تنزيل المشكوك منزلة الواقع ؛ وبعبارة أخرى : بنحو الحكومة يجعل المشكوك منزلة الواقع فيكون الميزان الواقع فكيف يمكن الالتزام بعدم الاجزاء مدفوعة : بانّه ولو سلّمنا الحكومة في ما ذكر ولم نقل بانّ المجعول في مورد الأصلين الإباحة والحلّية الظاهريّة وفي الاستصحاب جعل الطريقيّة نقول بانّ الحكومة إذا لم تكن واقعيّة لا يقتضي الأجزاء كما هو ظاهر .
الثاني : دعوى الاجماع بل دعوى الضرورة ويرد عليه : انّه لو كان المراد من الضرورة انّ المسألة ضروريّة لا تحتاج إلى البحث ففساده أوضح من أن يخفى مع هذا النزاع العريض الطويل في البين وإن كان المراد انّ كون المسألة اجماعية فيرد عليه انّ المنقول عن العلّامة والعميدي دعوى الاجماع على الخلاف .
الثالث : انّه لو لم يكن مجزيا لا يبقى وثوق بالفتوى ويرد عليه : اوّلا : النقض بموارد كشف الخلاف في الموضوعات . وثانيا : انّ هذا استبعاد ليس دليلا مضافا إلى انّ استبعاده في غير محلّه ؛ فانّ مقتضى العبوديّة امتثال أوامر المولى بايّ نحو اقتضت .
الرابع : انّ عدم الاجزاء يوجب الحرج وهو مرفوع في الشريعة ؛ وفيه : انّ الحرج شخصي فكلّ مورد تحقّق الحرج نرفع اليد ولا يختصّ بهذا المورد بل مقتضى