تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
على انّ المتحقق بها الملكية لم تكشف الامارة الثانية عن كون الإباحة غير مطابقة للواقع إذ ليس في الأحكام الوضعية واقع سوى نفسها فلا معنى لكشف الخلاف واما في الحكم التكليفي فكشف الخلاف فيه وإن كان متصورا لكن اعتبار الاجتهاد الثاني من حين صدوره وتحققه ولا يوجب سقوط السابق عن الاعتبار في ظرفه وبعبارة أخرى الاجتهاد الاوّل كان حجة في ظرفه ولا ينقلب والإعادة والقضاء ، وإن كانا متأخرين لكنهما من آثار بطلان العمل وقد فرض ان الاعمال الواقعة على طبق الاجتهاد الاوّل صحيحة وبتقريب أوضح انّ الحجة الثانية انما صارت حجة بعد سقوط الحجة الأولى عن الاعتبار فالمتأخرة لا تكون حجة الّا بعد موت المرجع الأوّل وكيف يمكن أن تكون الحجة اللاحقة موجبة لانقلاب الأعمال السابقة عن الصحة إلى الفساد حتى على القول بالطريقيّة وصفوة القول انّ الحجة المتأخرة لا يمكن أن تكون مؤثرة في المتقدم عليها من الاعمال والمفروض انّ الإعادة والقضاء من آثار بطلان العمل المتقدم فإن لم يكن المتأخر مؤثرا في المتقدم فلا وجه للإعادة أو القضاء ويرد عليه اوّلا النقض بشهادة العادل الذي كان فاسقا في زمان ثم تاب وبعد صيرورته عادلا يشهد على امر مربوط بزمان فسقه فهل يشك في اعتبار شهادته وثانيا يجيب بالحل وهو انه إن كان المراد من عدم تأثير المتأخر انه لا يوجب فساد ما وقع صحيحا فهو حق وإن كان المراد انّ المتأخر لا يمكن أن يكشف عن مخالفة الاعمال مع الواقع فهو غير صحيح فإن الامارة المتأخرة يمكن أن يكشف عن مخالفة المأتي به مع المأمور به واما أفيد في كلامه من انّ الأحكام الوضعية تابعة لمصالح في نفسها فالأمر كما أفيد اي المصالح في نفس الجعل ولا واقع لها الّا تلك الأحكام لكن تمام الكلام في انّ المجعول ما هو مثلا في