تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله ]

( مسألة 50 ) : يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله ( 1 ) .
شرح
كان مطابقا للواقع ؟ الحقّ انّه ليس مشروطا بهذا الشرط بل مقتضى القاعدة هي الصحّة مطلقا كان بانيا على الإعادة على فرض عدم المطابقة أولا متردّدا كان أو عازما على الخلاف أو غافلا ففي جميع الصّور لو اتى بأحد الطرفين ثمّ علم التطابق مع الواقع يكون العمل صحيحا وأيضا لا فرق بين أن يكون جاهلا قاصرا وبين أن يكون مقصّرا والوجه في الصحّة على الاطلاق انّ العمل العبادي يشترط فيه أن يؤتى به بقصد القربة ومضافا إلى المولى والزائد على هذا المقدار لا يلزم . الثالثة : انّه لو بنى على أحد الطرفين فلا شبهة في عدم جواز الاكتفاء به عقلا إذ المفروض انّ الاشتغال حاصل والفراغ مورد للشك فلا بدّ من العلم بحصول الفراغ وهذا لا يحصل الّا بالاحتياط والرجوع والسؤال عمّن يعلم الحكم . الرابعة : انّه لو لم يطابق العمل الواقع فهل يجب الإعادة مطلقا أم لا الحقّ انّ الإعادة واجبة إذ قاعدة لا تعاد تختص بمن يكون حين العمل معتقدا بتمامية عمله والمفروض في المقام انّ المكلف حين العمل شاك في الصحّة فلاحظ . ( 1 ) والوجه فيه ظاهر إذ لا بدّ من تحصيل المؤمّن ولا يحصل الّا بالاحتياط كما مرّ في أوائل البحث من انّ كلّ مكلّف يجب عليه أحد الأمور الثلاثة .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 137 | السيد تقي الطباطبائي القمي